المعتمد في فقه العمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٥المعلمين
وَهَكَذَا تَحْسِبُ كُلِّ سَعْيِ مِنَ الصَّفَا إِلَى المَرْوَةِ شَوْطًا، وَمِنَ الْمَرْوَةِ إلَى الصَّفَا شَوْطًا آخَرَ، حَتَّى تَحْتَتِمَ السَّعْيَ كُلَّهُ بِاحْتِنَامِ الشَّوْطِ السَّابِعِ
وَالأَخيْرِ بِالمَرْوَةِ. فَإِذَا أَنْهَيْتَ السَّعْيَ خَرَجْتَ مِنْ مِنْطَقَتِهِ لِتَتَحَلَّلَ مِنْ إِحْرَامِكَ بِالخَلْقِ أو التقصير، ولَيْسَ لِلمَرْأَةِ إِلا التَّقْصِيرُ، وَبذَا تَكُوْنُ قَدْ أَلمَمْتَ شَعِيرَةَ
العُمْرَةِ، فَاحْمَدِ اللهُ عَلَى التَّمَامِ، وَاسْأَلْهُ القَبُولَ لَهَا وَلِسَائِرِ الأَعْمَالِ. وَبَعْدَ هَذَا الْمُخْتَصَر المُفِيْدِ فِي صِفَةِ العُمْرَةِ أَلْفِتُ انْتِبَاهَكَ وَأُوَجِّهُ عِنَايَتَكَ إِلَى بَعْض التَنْبِيْهَاتِ الَّتِي لا بُدَّ مِنْهَا لِزَائِرِ البَيْتِ وَقَاصِدِ الْحَرَمِ،
فَدُونَكَ إِيَّاهَا:
التَّنْبِيهُ الأَوَّلُ: الإِحْرَامُ مِنَ المِيْقَاتِ أَوْ مَا يُحَاذِيْهِ خَاصٌ
بالقَادِمِينَ مِنَ الآفَاقِ، فَلا يَجُوْزُ لَهُمُ - مَا دَامُوْا قَاصِدِينَ لِلنُّسُكِ مُجَاوَزَةُ أَحَدِ المَوَاقِيْتِ الْخَمْسَةِ مِنْ غَيْرِ إِحْرَامِ، وَلَوْ زَعَمُوا أَنَّهُمُ سَيَمُرُّونَ بالتنعيم أَوْ أَلهُمْ سَيَخْرُجُونَ إِلَيْهِ قَبْلِ الاعْتِمَار).
) - ينظر:
القنوبي "دروس وفتاوى في الحج والعمرة العمرة المبرورة 1422 هـ، ص 285. الفنوي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك الفنوبي ص 377.
الكندي، ماجد بن محمد الرائد ج 2 ص 100.