المعتمد في فقه العمرة
الجزء ١ · صفحة ٣٦المعلمين
المعتوب في فقير
37
أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَنَاطِقِ الَّتِي تَقَعُ بَيْنَ المِيْقَاتِ وَالحَرَمِ فَلا يَلْزَمُهُ الرُّجُوْعُ إِلَى المِيْقَاتِ، وَإِنَّمَا يُجْزِيْهِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ مَحِلٌ إِقَامَتِهِ مِنَ الحلّ، وَكَفَى.
أَمَّا أَهْلُ الحرم المكي والمحِلَّيْنَ الْمُقِيمِيْنَ بِهِ فَلَا بُدَّ لَهُمْ لِلإِحْرَامِ بالعُمْرَةِ مِنَ الْخُرُوج إِلَى الحِلِّ حَتَّى يَكُونُوا فِي نُسُكِهِمُ هَذَا جَامِعِيْنَ بَيْنَ الحلّ وَالْحَرَمِ، وَحَدِيْثُ عَائِشَةَ فِي إِحْرَامِهَا مِنَ التَّنْعِيمِ دَلِيْلٌ عَلَى ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ الإِحْرَامُ لِلْعُمْرَةِ مِنَ الْحَرَمِ جَائِزًا لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ دَاعِ خُرُوْجِهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
التنبيه الثاني: الوَاجِبُ عَلَى المُعْتَمِر مِنْ مَكَّةَ أَنْ يُحْرمَ مِنَ الحِل وَلا يُشْتَرَطُ التَّنْعِيْمُ ذَاتُهُ، فَيُمْكِنُ لِمُرِيدِ الإِحْرَامِ بِالعُمْرَةِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ إِلَى أَيِّ بُقْعَةٍ مِنَ الحِلِّ كَعَرَفَاتِ أَوِ الْحَدَيْبِيَةِ أَوِ الْمِعْرَانَةِ مَثَلاً،
(1) - أما الحاج سواء كان آفاقيا أو حرميا فيكفيه الإحرام من موضع إقامته بالحرم المكي، بل لا يُشرع له وهو في مكة أن يخرج إلى الحل للإحرام بالحج؛ لأنه سيجمع بين الحل والحرم بخروجه بعد ذلك إلى مشعر عرفات، وهو ولا شك من الحل. يُنظر: الخليلي برنامج: سؤالُ أَهْل الذكر"، حلقة: 19 صفر 1430 هـ يوافقه 2009/ 2/15 م. الخليفي برنامج: "سؤالُ أَهْلِ الذكر"، حلقة: 18 ذو الحجة 1430 هـ، يوافقه 6/ 12/ 2009 م.
الفنوبي، دروس صيف 1423 هـ 2002 م (مذكرة خاصة "" ص 20).
الفنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 299. القنوي برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقة 9 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/13 م. الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 134.