المعتمد في فقه العمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٠أمطمين
المعلمة واحة العراقي في
حج، فَاحَجُ عِبَادَةٌ زَمَانِيَّةٌ مُضَيَّقَةُ الوَقْتِ لا يَقَعُ فِي العَامِ إِلا مَرَّةً واحِدَةً، بَيْنَمَا العُمْرَةُ مُوَسَّعَةُ الوَقْتِ لَيْسَ هَنَالِكَ مَا يُحِيلُ تَكْرَارَهَا
شرعًا، بَلْ إِنْ عُمُوْمَ النَّصَوْصِ رَغْبَتْ فِي الاعْتِمَارِ وَالإِكْثَارِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ
(1)
قيْدِ ذَلِكَ بِعَدَدٍ أَوْ زَمَنِ).
وَيُسْتَقْنَى مِنْ ذَلِكَ أَشْهُرُ الْحَجِّ لِمَنْ أَدَّى عُمْرَةَ التَّمَتُّعِ، فَالعُمْرَةُ لا تَكَرَّرُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى رَأْيِ أَكْثَرِ الفُقَهَاءِ، وَإِنَّمَا يُكْتَفَى بِعُمْرَةٍ واحِدَةٍ تحقيقًا لِنُسُكِ التَّمَتَّعِ؛ لأَن الاعْتِمَارَ بَيْنَ عُمْرَةِ التَّمَتُعِ وَحَجَّتِهِ
ا فِي الاسْتِمْتَاعَ بَيْنَهُمَا (2).
- يقول الإمام السالمي في شرحه الحافل على مسند الإمام الربيع:
"وكان جابر بن زيد الله يقول ليس العمرة في السنة إلا مرة .. وبقول جابر الله أخذ قدماء صحابنا، ثم اختار متأخروهم العمل بقول الربيع، وأول من فتح الباب في ذلك الشيخ أبو سعيد، فإنه مان إلى جواز تكرارها في السنة وفعلها في كل وقت، قال: إلا أنها لا تدخل على الحج ما دامت أيام الحج، مردا انقضت أيام الحج فلا أعلم مانعا يمنع العمرة؛ لأنها فضل وليس لها جد محدود في وقت معروف، قلت و القائل الإمام السالمي: وهذا هو الصحيح لحديث الباب؛ ولأن عائشة التي اعتمرت في حجة الوداع
مرتين عن أمر النبي " يُنظر:
- يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 398
السالمي شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 277.
لقاء مُسجل للكاتب بسماحة المفتي - حفظه الله - بمكتب سماحته، ضحوة السبت، بتاريخ: 12 من
المحرم 1432 هـ، الموافق: 12/ 18/ 2010 م.
الخليلي، الفتاوي ج 1 ص 397، 398.
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 373.
الخليلي برنامج: "سؤالُ أَهْلِ الذكر، حلقه: 23 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 12/9 م.