المعتمد في فقه العمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٢المطير
المعتمد
43
فَيُستتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الحَادِثَةِ مُجَرَّدُ الجَوَارُ الشَّرْعِي، وَتُحْمَلُ الأدلة الأخرَى الَّتِي تَنْطِقُ بِاسْتِحْبَاب تَكْرَارِ العُمْرَةِ عَلَى مَا يَتَوَافَقَ مَعَ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهَدْيِهِ، وَهُوَ إِنْشَاءُ الأَسْفَار لَهَا مِنَ الحِل؛ لِتَعَهْدِ البَيْتِ الحَرَام بالزِّيَارَةِ وَالعِمَارَةِ مِنْ وَقْتِ لَآخَرَ، لا بِالخُرُوجِ إِلَيْهَا مِنْ عِنْدِ بَيْتِهِ الْمُحَرَّمِ للرَّجُوْع إِلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى).
وَبَعْدَ أَنْ تَقَرَّرَ ذَا فَمَنْ شَاءَ الاقْتِدَاءَ وَالاهْتِدَاءَ بِهَدْيِ خَيْرِ الأَنْبِيَاءِ فَدُونَكَ سُنَّتَهُ، وَلْيُكْثِرُ مِنَ الطَّوَافِ حَوْلَ البَيْتِ فِي بَاقِي أَيَّامِهِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ عِنْدَ الله أَجْرًا، وَحَسْبُ الْمُقْتَدِي بِالسُّنَّةِ فَوْزًا وَظَفَرًا، وَمَنْ شَاءَ تَكْرَارَ الاعْتِمَارِ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ فَذَلِكَ وَشَأْنَهُ وَقَدْ أخذ بأَمْرِ جَائِز في الشرع، وَلَكِنْ للسُّنَّةِ أهْلُهَا، وَفِيْهَا الفَضْلُ لِمَنْ أَرَادَ الفَضْلَ وَمَا يُلَقَّهَا إِلَّا ذُو حَظِّ عَظِيمٍ (3)
- يُنظر:
فصلت: 35 (2)
الفنون برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 4 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/28 م. البخاري، باب: الشتع وَالْإقْرَانِ وَالْإِقْرَادِ بالحج، رقم الحديث 1459. مسلم، باب بيان وُجُوهِ الإِحْرَام وَأَنَّهُ يَجُورٌ إِفْرَادُ الحج والتمتع والْقِرَانِ، رقم الحديث 2121. أبو داود، باب: في إِفْرَادِ الْحَج، رقم الحديث 1518.
الفنون، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "ب" ص 7).
الفتوى فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 378 - 379. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة: 9 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/13 م.
- ينظر:
الفنون، دروس صيف 1423 هـ 2002 م، مذكرة خاصة "ب" ص 2). الفنون، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 378 - 379.