المعتمد في فقه العمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٦المعلم
المعتصم في فقة الم
47
***
حيض، وَلَكِنْ زَادَتِ الأَيَّامُ (1)
وَفِي النَّفَاسِ قَالَتِ الأَعْلامُ
وَعَوْدًا عَلَى بدء، يُقَاسُ عَلَى الْحَيْض - أَيْضًا فِي سُقُوطِ طَوَافِ الْوَدَاعِ الْمَرَضُ الْمُقْعِدُ عَنِ الطَّوَافِ، الَّذِي لَا يَقْدِرُ مَعَهُ الْمَرِيضُ عَلَى الطَّوَافِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَوْ رَاكِبًا؛ لأَنَّهُ أَشبَهَ الْحَيْضَ مِنْ حَيْثُ كَوْنَهُ
عَارِضًا سَمَاوِيًّا، لا حِيلَةَ لِلْمَرْءِ عَلَيْهِ لَا فِي نُزُولِهِ وَلَا فِي دَفْعِهِ.
وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى هَوْلاءِ الْمَعْذُورِينَ بِسَبَبٍ تَرْكِهِمْ لِطَوَافِ الْوَدَاع بعُذر تَوْبَةً وَلا دَم عَلَى الصَّحِيحِ الرَّاجح عِنْدَ شَيْخنَا أَبي عَبْدِ الرَّحَمَنَ أَمَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِهِ (2).
صفته طَوَافُ الْوَدَاعِ هُوَ سَبْعُ دَوْرَاتِ بَالْبَيْتِ الْحَرَامِ مِنَ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَر، وَتَتْلُو هَذِهِ الأَشْوَاطَ رَكْعَتَا سُنَّةِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ خَلْفَ الْمَقَامِ الإِبْرَاهِيمِيِّ أَوْ أَيْنَمَا تَيَسَّرَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَلَا يُشْرَعُ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ
اصْطِبَاعٌ وَلَا رَمَلٌ، وَلَا عَقِبَهُ سَعْيٌّ وَلَا تَحَلَّلْ.
وينبَغِي لِمُوَدِّعِ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ حَالَ وَدَاعِهِ وَأَثْنَاءَ طَوَافِهِ أَنْ يَتَضَرَّعَ إلى الله أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَهُ وَأَنْ يَرْفَعَهُ عِنْدَهُ، وَيَنْبَغِي لَهُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ
ينظر
السالمي جوهر النظام ج 2 ص 367.
الخليلي الأساس في أحكام الحيض والنفاس ص 48.
الفتوي، جلسة إفتاء (2) "مادة سمعية"، إنتاج: مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية.
يُنظر: القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 294.