المعتمد في فقه العمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه العمرة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

المعلومة العراق

المعلمين

يُبْدِي فِي دَعَائِهِ وَتَضَرُّعِهِ الأَسَى وَالأَسَفَ الشَّدِيْدَ عَلَى فِرَاقِ الْبَيْتِ، وَيُعْرِبَ عَنْ كَوْنِهِ غَيْرَ رَاغِب عَنْ رَبِّهِ وَلَا عَنْ بَيْتِهِ، وَإِنَّمَا يَعُودُ إلَى الأَهْلِ وَهُوَ يَحْمِلُ بَيْنَ حَنَايَاهُ الشَّوْقَ إِلَى بَيْتِ اللَّهُ الْحَرَامِ وَيَسْأَلُ اللَّهُ الْقَدِيرَ أَلا يَكُونَ هَذَا الْمَوْقِفُ هُوَ آخِرَ عَهْدِ لَهُ بَيْتِهِ الْمُحَرَّم). ضابط الإخلال بالأمْرِ فِي طَوَافِ الوَدَاعِ: لَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأَنْ يَجْعَلَ الْمَرْءُ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ، فَإِنْ طَافَ وَالصَرَفَ فَقَدِ امْتَثَلَ الْمَأْمُورَ وَحَصَلَ الْمَطْلُوبُ، وَالْحَمْدُ الله.

وَإِنْ لَمْ يَنْصَرِفْ فَوْرًا حَتَّى أَحَلَّ بِالأَمْرِ السَّابِقِ أُمِرَ بِإِعَادَةِ طَوَافِ الْوَدَاع مَرَّةً أُخْرَى، وَلَكِنْ وقَعَ الْخَلْفُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ضَابِطِ هَذَا الإخلالِ أَوِ الْعَمَلِ الَّذِي إِذَا فَعَلَهُ مَنْ أَدَّى طَوَافَ الوَدَاعِ أُمِرَ بِاعَادَةِ الطَّوَافِ، فَمِنْهُمْ مَنْ وَسَّعَ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَيَّقَ، وَالْقَوْلُ الْوَسَطُ هُوَ الْأَرْشَدُ بَيْنَ التَّطبِيقِ والتوسع.

فَالْمُسْتَفَادُ مِنْ مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى الْمَكْتُوبَةِ وَالْمَسْمُوعَةِ لَدَى إِمَامِنَا وَشَيْخِنَا الْعَلامَةِ الْخَلِيْلِيِّ -يَحْفَظُهُ اللهُ - أَنَّهُ يُبَاحُ لِلْمَرْءِ بَعْدَ طَوَافِ الوَدَاعِ مَا كَانَ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ دُونَ مَا كَانَ مُسْتَغْنِيًّا عَنْهُ كَالَا تَصَالِ الْهَائِفِي، أو الأكل الَّذِي يَسُدُّ رَمَقَ جُوعِهِ، أَو الشَّرْبِ الَّذِي يَرْوِي غَلِيلَ عَطَشِهِ مِنْ غَيْرِ شِرَاء لِكُلِ ذَلِكَ، أَمَّا الْبَيْعُ وَالشَّرَاءُ بَعْدَ الْوَدَاعِ فَمَمْنُوعٌ

الخليلي أحمد بن حمد برنامج: سؤال أهل الذكر" حلقة خاصة حول فقه الحج (غير مؤرخة) عام

2001 م.