المعتمد في فقه العمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه العمرة

الجزء ١ · صفحة ٥١

العراق

المعتصب في فقية الحج

المطر

فرفقة الحـ

المسألةُ الرَّابِعَةُ: اخْتَلَفَ العُلَمَاء فِي مَشرُوعِيَّةِ العُمْرَةِ لأهل مَكَّةَ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى عَدَمٍ مَشْرُوْعِيَّتِهَا لَهُمْ؛ لَأَنْ العُمْرَةَ هِيَ الزِّيَارَةُ وَلا زِيَارَةَ عَلَى أَهْلِ الدَّارِ الَّذِيْنَ هُمْ حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا بِمَا فِيهَا عُمْرَةُ التَّمَتَّع؛ لِعَدَمِ

الدليل المستفي، والأَصْلُ فِيهَا أَنَّهُمْ كَغَيْرِهِمْ).

المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: كُلُّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ وَصْفِ العُمْرَةِ بِأَنَّهَا هِيَ كَاخَجَ، بَلْ إِنَّ العُمْرَةَ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً .. لا يُغْنِي عَنْ حَجَةٍ الفَريضَةِ شَيْئًا وَلَوْ تَكَرَّرَ هَذَا الاعْتِمَارُ، إِذْ وَصْفُهَا بِأَنها كَاخَجٌ لِمَا بَيْنَهَا وَبَينَ الحَجِّ مِنَ المُشَابَهَةِ الكَبِيْرَةِ فِي الأَعْمَالِ؛ إِذْ جَمِيْعُ أَعْمَالِ العُمْرَةِ مِنْ إِحْرَامِ وَطَوَافٍ وَسَعْي وإخلال لا تخرُجُ عَنْ مَنَاسِكِ الحج.

وَوَصْفُهَا فِي رَمَضَانَ بِأَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً لِمَا فِي العِبَادَةِ عُمُوْمًا وَالعُمْرَةِ خُصُوصًا فِي هَذَا الظُّرْفِ الزَّمَانِيِّ مِنْ عَظِيمِ الْأَجْرِ وَالوَاب حَتَّى أَنَّ العُمْرَةَ تَعْدِلُ الحَجَّةَ فِي الأَجْرِ لا فِي الإِجْزَاءِ، فَكُنْ لذَا فَاطِنَا).

) - اختلفت العلماء في مشروعية عمرة التمتع لأهل مكة حسب اختلافهم في عود اسم الإشارة في ذلك في قوله تعال: ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُن أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) البقرة 196، وقد تقدم ذكر هذا الخلاف

وثمرته. ينظر:

المعتمدة في فقه الحج الباب السادس في أنواع الحج.

القنوي برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه 9 رمضان 1426 ها يوافقه 2005/ 10/13 م.

- الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. الفتاوى ج 1 ص 397، 402.