المعتمد في فقه العمرة
الجزء ١ · صفحة ٥٢المعلمين
المعتمب فيف
53
المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: لَيْسَ لِلْحَاجِّ أَنْ يَعْتَمِرَ أَيَّامَ أَدَاءِ مَنَاسِكِ شَعِيرَةِ الحَجِّ كَمَا تَقَدَّمَ، لَكِنْ إِذَا رَغِبَ الْحَاجُ فِي الاعْتِمَارِ فَلَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ نُسُكَ العُمْرَةِ بَعْدَ انْتِهَانِهِ مِنْ أَعْمَالَ الحَقِّ مُبَاشَرَةً عَلَى القَوْلِ الرَّاجح عِنْدَ العَلامَةِ إمَامِ السُّنَّةِ أَبْقَاهُ اللهُ ذُخْرًا لِلإِسْلامِ وَالْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ يَكُوْنُ بِإِتَمَامِ رَمْيِ الحِمَارِ الثَّلاثِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِيَ عَشَرَ، أَوْ فِي اليَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ لِمَنْ تَأَخَرَ، وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الْخَلِيلِيُّ حَفِظَهُ اللَّهُ بَعْضَ سَائِلِيْهِ، إِلا أَنَّهُ أَتبَعَهُ بِقَولِهِ: وَلَكِنَّ الأَوْلى لَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي اليَوْمِ الثاني أَوْ مَا بَعْدَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ (1).
وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ إِلا بَعْدَ غُرُوْب شَمْس آخِرِ يَوْمِ مِنْ أَيَّامِ التَشْرِيْقِ وَهُوَ اليَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ؛ كَمَا أَفْتِى بِهِ أَيْضًا العَلَامَةُ الخَلِيْلِيُّ يَحْفَظُهُ الله فِي بَعْض أَجْوَبَتِهِ (؟).
ال المَسْأَلَةُ السَّاعَةُ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الوَقْتِ الَّذِي يَتْرُكُ فِيهِ المحرمُ بِالْعُمْرَةِ التَّلْبِيَةَ، فَقِيْلَ: بِمُجَرَّدِ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَاشْتِغَالِهِ بأذكار الدخول، وَقِيلَ: بدخولِهِ الحرم المكي، وَهَذَا هُوَ المُعْم عِندَ
- يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 401.
الفنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك الفنوبي ص 288.
القنوي "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغيرة الشمالية - الدرس الثالث، ليلة الأحد 11 ذي القعدة 1424 هـ، الموافق: 1/ 3 / 2004 م، ص 204.
(2) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. الفتاوى ج 1 ص 3:1، 397، 398