المعتمد في فقه العمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه العمرة

الجزء ١ · صفحة ٥٥

المعلمة حافة العرب

خاتمةٌ

في أحكام الحرمين الشريفين

المعلمين

في قفة العزة

أبو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكَ له أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَلَعَ لَهُ أَحَدٌ فَقَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبَنَا وَنُحِبَهُ، اللَّهُمَّ إِنْ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَأَنَا أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا» (1).

اعْلَمْ أَيُّهَا الأَخُ الرَّشِيدُ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِالقَوْلِ السَّدِيدِ وَالفِعْلِ الحميد - أَن حِكْمَةَ المَوْلى اقْتَضَتْ أَنْ يُفَضَّلَ بَعْضَ الرُّسُلِ عَلَى بَعْضٍ، ويُفَضِّلَ بَعْضَ الأَزْمِنَةِ عَلَى بَعْضٍ، ويُفَضِّلَ بَعْضَ الْأَمْكِنَةِ والبَقَاعِ عَلَى

بعض ..

وَإِنَّ مِمَّا فَضَّلَ اللَّهُ مِنَ الْبِقَاعِ فِي أَرْضِ اللَّهِ الْحَرَمَينِ الشَّرِيفَينِ (المكيَّ، وَالمَدَيَّ)، فَجَعَلَ هُمَا حُرْمَةً وأَحْكَامًا تَخُصُّهُمَا دُونَ غَيْرِهِمَا

الحكمته ..

وَلِذَا كَانَ حَرِيًّا بِقَاصِدِ الْمَنَاسِكِ حَاجًا أَوْ مُعْتَمِرًا أَنْ يَعْرِفَ مَزَارَاها وَمَشَاعِرَهَا، ويَتَعَرَّفَ عَلَى أَحْكَامِهِما وحِكَمِهَا حَتى يَقُومَ بِأَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَوَاهِيهِ في جَوَارِحِهِ، ويُعَلِّمَ شَعَائِرَ الله فِي قَلْبِهِ؛ قَالَ تَعَالَى: وَمَن يُعظِيم

شَعَدِيرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) الحج: 32 ..

1) - الربيع، بَابٌ: فِي الْمَوَاقِيتِ وَالْحَرَم، رقم الحديث 397.