المعتمد في فقه العمرة
الجزء ١ · صفحة ٦٩المعتصب في فقية الحرة
المعين
وعة الحرة
ثَامِنَا تَحْرِيمُ لُقَعَتِهَا: لِظَاهِرٍ قَوْلِهِ: " مَكْةُ حَرَامٌ حَرَّمَهَا اللَّهُ لَا تَحِلُّ لقطتها .. (1)، وفي رواية أخرى: " وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتْهَا إِلَّا لمنشد (2)، والمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي لُقَطَةِ الحَرَمِ إِلَّا التَّعْرِيفُ، فَلَا يَمْتَلِكُهَا أَحَدٌ وَلَا يُتَصَدَّقُ بِهَا حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهَا تَعْظِيمًا لِحَرَمِ اللَّهِ الْآمِنِ؛ وَلِذَا فَمَنْ رَأَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ يَشْقُ عَلَيْهِ تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ فَلْيُعْرِضْ عَنْهَا لَعَلَّ صَاحِبَهَا سَيَأْتِيهَا، وَلَا يَتَعَرَّضُ لِأَمَانَةِ تَعْرِيفِهَا إِلَّا إِنْ كَانَ يَعْرِفُ مَالِكَهَا فعاد (3).
فَصْلٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ
المسجدُ الحَرَامُ هُوَ أَفْضَلُ المَسَاجِدِ عَلَى الإطلاق؛ لألهُ يُوجَدُ فِي أطْهَر بُقْعَةٍ في العالم، وَهِيَ مَكَةُ المكَرَّمَةُ، مَهْبِطُ الوَحْي ومشرق النور وسُرَّةُ الأَرْضِ ووسَطُها فهي أُمُّ القُرَى بِنُصوص الكتاب.
ولأَنَّهُ تُوجَدُ بِالمَسْجِدِ الْحَرَامِ الكَعْبَةُ الْمُشَرَّفَةُ، قِبْلَةُ الْمُسْلِمِينَ بِنَصْ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وباجماعِ الْأُمَّةِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ما البقرة: 150 (4)، وأَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ آل
(1)
2 - الربيع، بَابٌ: فِي الْمَوَاقِيتِ وَالْحَرَم، رقم الحديث 398.
(2) - البخاري بَاب كَيْفَ تُعَرَّف لُقَطَهُ أهل مكة، رقم الحديث 2254.
(3) - السالمي عبد الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح ج 2 163.
(4) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 4
رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/3 م.