المعتمد في فقه العمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه العمرة

الجزء ١ · صفحة ٧١

المعلمة ويقة العراق فتة

وبالجُمْلَةِ فَإِنَّ لِمَكَّةَ عُمُومًا ولِلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ خُصُوصًا فَضَائِل

يَضِيقُ المَقَامُ عَنْ عَدِّهَا وَحَدِّهَا، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا.

لأنها أُمُّ القُرَى بالنَّصَ

وَمَنْ يَعُدُّ فَضْلَهَا لَا يُحْصِي (1)

فائدة رخص بَعْضُ أَهْل العِلْم في المرور بَينَ يَدَي المُصَلِّي في

المَسْجِدِ الْحَرَامِ، واسْتَثْنَوْا ذَلِكَ مِنْ عُمُومِ النَّهْيِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِوُجُودِ الرِّحَامِ وَوُقُوعِ الْحَرَجِ فِي حَالِ التَّشْدِيدِ عَلَى النَّاسِ فَأَصْبَحَ مِنَ الْأُمُورِ الّتي تَعُمُّ بها البَلْوَى، وَالأَمْرُ إذَا ضَاقَ السَعَ، وعُمُومًا فَيَنبَغِي لِمَنْ وَجَدَ سَبِيلاً إلى تَرْكِ الْمُرُورِ أَنْ لا يَمُرَّ احْتِيَاطًا في الدِّينِ، وَلا شَكٍّ أَنَّهُ هُوَ الأولى والأُخْرَى عِنْدَ الإِمْكَانِ).

(1)

- السالمي عبد الله بن حميد جوهر النظام ج 1 ص 20.

(2) - يُنظر: الخليلي، الإمام محمد بن عبد الله الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل ص 193. الجدير بالذكر أن هنالك رواية جاءت مرفوعة إلى النبي عليه الصلاة والسلام فيها استثناء المسجد الحرام من عموم النهي عن المرور بين يدي المصلي والترخيص فيه إلا أنها لا تثبت ولا تصح.

الفنوي، دروس صيف 2002 م الموافق 1423 هـ. مذكرة خاصة ص 63. القنوبي جلسة مراجعة الكتاب (2)، ليلة الخميس 22 من المحرم 1434 هـ، يوافقه 12/ 6

2012 م.