المعتمد في فقه العمرة
الجزء ١ · صفحة ٧٣VE
المعلمين
المحتسب في فقه العمرة او من
ومِنْها حَدِيث أنس بن مَالِكِ أَنْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَلَعَ لَهُ أَحَدٌ فَقَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَيُحِبُّهُ، اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَأَنا أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا»، قَالَ الرَّبِيعُ: يَعْنِي بَيْنَ حَرَّتَيْهَا)، والضَّمِيرُ عَائِدٌ بِلا شك إلى المَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ عَلَى سَاكِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ وأَزْكَى السَّلامِ وهَذَا مَا يَدْعُونَا لِبَيَانِ حُدُودِ حَرَمِهَا إجمالاً ..
فَصْلٌ فِي حُدُودِ الحَرَمِ الْمَدَنِيُّ
لَقَدْ أَفَادَ النَّصُّ النَّبَوِيُّ السَّابِقُ حُدُودَ الْحَرَمِ المَدَنِ الشَّرْقِيَّةِ والغَرْبيَّة، وهما اللابْتَانِ أوِ الْجَبَلانِ الشَّرْقِيُّ والغَرْبِيُّ، وَأَفَادَ حُدُودَهَا الشِّمَالِيَّةَ والجَنُوبيَّةَ حَدِيْثُ الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ غَيْرِ إِلَى ثَوْرِ (2)، وعَيْرٌ وثَوْرٌ جَبَلانِ يَحُدَّانِ المَدِينَةَ الْمُنَوَّرَةَ شِمَالاً وجَنُوبًا، وَبَيْنَهُمَا مِنَ الْمَسَافَةِ مَا يُقدَّر بـ 15 كم (3)، وتحيط بالحرم المدني - حَالِيًّا أَعْلَامٌ حَرَسَانِيَّةً يُقَدَّرُ
عَدَدُهَا بـ 160 عَلَمًا تَقْرِيْبًا.
البخاري، باب: إِثْمِ مَنْ تَبَرأُ مِنْ مَوَالِيهِ، رقم الحديث 6258.
- الملابتَانِ: تثنية لابة، وهي الحَرَّةُ أو الأرض ذات الجبال السود.
الربيع، باب: فِي الْمَوَاقِيتِ وَالْحَرم، رقم الحديث 397.
(2) - مسلم، باب: فَضْلِ الْمَدِينَةِ وَدُعَاءِ النَّبي ما فيها بالبركة وبيان تَحْرِيمِهَا وَتَحْرِيمِ صَيْدِهَا
وشَحَرهَا وَبَيَانِ حُدُودِ حَرَمِهَا، رقم الحديث 2433.
(7) - تكتنف المدينة هذه الحزارُ أو الجبال الأربعة، حتى تحيط بها من جميع النواحي؛ ولذا ردها شاعر النبي صلى الله عليه وسلم حسان جميعا إلى حرة واحدة في قوله:
لنا حَرَّةٌ مَأْطُورَةٌ بحالها
4 x 9
ينظر: السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 161.
بنى العرُّ فِيهَا بَيْنَهُ قائلا