المعتمد في فقه العمرة
الجزء ١ · صفحة ٩المعتصم في فقة العراة
فَفِي الكِتَابِ تَكَرُرَ الذِّكْرُ لَهَا كَمَا فِي قَوْلِهِ: (وَأَتِقُوا التج والعمرة … [إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى .. فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمن تمنع بالعمرة إلى الحج له البقرة
وَقَوْلِهِ قَبْلَ ذَلِكَ: فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ
أَن يَظُوفَ بِهِمَا الله البقرة: 158.
وَفِي السُّنَّةِ الكَثِيرُ، مِنْهَا مَا هُوَ عَمَلِي كَاعْتِمَارِهِ فِي ذِي القَعْدَةِ عَامَ سَبْعِ لِلْهِجْرَةِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ قَوْلِيٌّ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ أَزْكَى الصَّلَاةِ وَالتَسْلِيم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيَ فَلْيُهِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لاَ يُحِلُّ حَتَّى يُتِمُهُمَا جَمِيعًا (1)، وَعَلَى مَشْرُوْعِيَّتِهَا الْعَقَدَ إجْمَاعُ الأُمَّةِ المَحَمَّدِيَّةِ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهَا الشَّرْعِي .. فَصَلَّ فِي حُكْمِ العُمْرَةِ
بَعْدَ الْفَاق عُلَمَاءِ الأُمَّةِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ العُمْرَةِ مِنْ حَيْثُ العُمُومُ اختَلَفُوا في حُكْمُهَا الشَّرْعِيُّ، فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ كَبَيْرَةٌ إِلَى أَنَّهَا سُنَةٌ مُؤَكَّدَةً وَفَضِيلَةٌ مُحَبَّبَةٌ لا يَنْبَغِي التَّفْرِيْطُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ تَأْثِيمٍ تَارِكِهَا، يَقُوْلُ العَلَامَةُ حَفِظَهُ اللَّهُ -: " وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى عَدَمِ
القنوبي الوُجُوب، وَإِنَّمَا هِيَ سُنَّةٌ فِيهَا فَضْلٍ عَظِيمٌ، وَهَذَا الرَّأْي هُوَ الْأَقْرَبُ عِنْدِي إِلَى الصَّوَاب (2).
- الربيع، بَابُ: مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الْحَج، رقم الحديث 438.
- ينظر:
القنوي: برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 4 رمضان 1427 هـ، يرافقه 2006/ 9/28 م.