المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

106

المعتصب في فقه الحج والعمرة.

matral

في فقه المنع والمترو

المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: مَنْ سَافَرَ لِمُهِمَّةِ عَمَلٍ أَوْ أَيِّ غَرَضِ آخَرَ إِلَى مَكَّةَ أَوْ جُدَّةً أَوْ إِلَى أَيِّ مَنْطِقَةٍ دَاخِلَ المَوَاقِيْتِ التِي ضَرَبَهَا النَّبِيُّ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ أَوْ يَعْتَمِرَ، فَلا يَخْلُو مِنْ إِحْدَى ثَلَاثِ حَالَاتٍ:

()

ب

ج-

أَنْ يَكُونَ قَدْ قَصَدَ النُّسُكَ مِنْ بَلَدِهِ: فَهَاهُنَا لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الإِحْرَامِ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ المِيْقَاتِ، وَلَوْ مَكَثَ فِي مَكَانِهِ ذَلِكَ أَيَامًا.

أَنْ يَكُونَ قَصْدُ النُّسُكِ قَدْ عَرَضَ عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ الذِي نَزَلَهُ أَوْ بَعْدَ أَنِ انْتَهَى مِنْ عَمَلِهِ: فَهَاهُنَا يُحْرِمُ مِنْ مَوْضِعِهِ ذَلِكَ إِنْ كَانَ فِي الحِلِّ مُطْلَقًا حَجًا أَوْ عُمْرَةً، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الحِلِّ لِإِحْرَامِهِ بِالْعُمْرَةِ

دُونَ الحج.

أَنْ يَكُونَ مُتَرَدِّدًا أَوْ غَيْرَ جَازِمٍ بِأَدَاءِ النُّسُكِ: حَسَبَ مَا تَسْمَحُ لَهُ ظُرُوفُ العَمَلِ أَوْ حَسَبَ سَعَةِ الوَقْتِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا عَلَيْهِ الإِحْرَامُ إِلا حِينَمَا يَعْزِمُ عَلَى النُّسُكِ، فَحِينَهَا يُحْرِمُ مِنْ مَوْضِعِهِ ذَلِكَ إِنْ كَانَ فِي الحِلِّ مُطْلَقًا، أَوْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ إِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ لِإِحْرَامِ العُمْرَةِ دُونَ الْحَجِّ كَمَا تَقَدَّم، وَاللَّهُ أَعْلَمُ).

تَنْبيَّة مُهم: لا بُدَّ لمؤدي النسك سواء كان حجا أو عُمْرَة- من أن يجمع في إحرامه ونسكه بين الحل والحرم؛ ولذا يطلب ممن أراد الاعتمار وكان في الحرم المكي أن يخرج إلى الحل ليحرم منه، وهذا بخلاف الحاج الذي يمكنه أن يحرم من الحرم نفسه؛ لأنه سيجمع بين الحل والحرم بخروجه إلى عَرَفَةَ لاحقا، وعرفة من الحل كما هو معلوم، وهذا بب التفريق أعلاه كما تجده في المسألة الآتية أيضا، فتفقه جيدا، والله يسددك في القول والعمل. يُنظر: الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 18 ذو الحجة 1430 هـ، يوافقه 6/ 12/ 2009 م.

(2) - يُنظر:

القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "أ" ص 70).

القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرة"، العُمْرَة المبرورة 1422 هـ، ص 284 - 285.

القنوبي، "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الثاني، ليلة الأحد 3 ذي القعدة 1424 هـ، الموافق: 27/ 12 / 2003 م، ص 181.