المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١١٦

116

المعتصم في فقه الحج و

المعتمد

في فقه الحج والعمرة

ورخص بَعْضُ الفُقَهَاءِ لِلْفَقيرِ الْمُحْتَاج الذي لا يَجدُ الاسْتِطَاعَةَ المَالِيَّة بنفْسِهِ أَنْ

يَحُجَّ عَن غَيْرِهِ قَبلَ أَن يُحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتوكَّلِ الْمُتَوَكَّلُونَ (1).

المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: اختلف الفقهاء في نيابة البعيدِ لِلْحَجِّ عَن غيرِ قَريبه، والصَّحِيحُ جَوازُها، إلا أَنَّ الأولى في الإنابة عنِ الغَيرِ حيًّا كانَ أو ميتًا هِوَ القَرِيبُ لا البَعِيدُ، يقولُ المحقِّقُ القَنُّوبِيُّ - يَحْفَظُهُ الله -: " وينبغي أن يكونَ الذي يقومُ بِتَأْدِيَةِ هَذِهِ الحَجَّةِ قريبًا مِن ذلِكَ المتوفَّى؛ فإنَّ ذلِك أَوْلى، بَل ذَهَبَ بعضُ العُلَماء إلى أنه لا ينوب عن المتوفَّى أو العاجز إِلا القريب (2).

المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: ينبغي لِلإِنسانِ إِن أرادَ التَّعاون على البِرِّ والتَّقوى بِالحَج عن غيره أن يختار لحجه هذا مَن يتولاه ويعلَمُ بأنَّه مِن أَهلِ الصَّلاحِ في الدُّنيا والفلاح في الأخرى - بإذن الله، وحسب ما يظهرُ لِلعبادِ - حتى يقومَ بِالدُّعاء له بالعافية والمغفرة والهداية في الدُّنيا إن كانَ مِن الأحياء العاجزينَ والرَّحمةِ والرضوانِ والفوز بالجنانِ إِن

كانَ مِنَ الأمواتِ الفانينَ .. (3)

(1) - يُنظر:

(2) يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 391.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 4 شعبان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 9/19 م.

الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 130.

سابق، فقه السنة ج 1 ص 425.

محمد. دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 32). الكندي، ماجد بن

الخَلِيلِيُّ، الفتاوى ج 1 ص 413.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 12 صفر 1430 هـ، يوافقه 2009/ 2/8 م.

القنوبي، دروس صيف 1422 هـ، 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 35. القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، مذكرة خاصة "ب" ص 4، 7). القنوبي، دروس وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة، جلسة إفتاء عام 1422 هـ ص 203 - 204. القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 277.

(3) - القنوبِي سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة"، جلسة إفتاء عام 1422 هـ ص 203.