المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١١٩

المعلم

إن السير المعتصم في فقه الحج والخبرة

119

لَطِيفَةٌ: لَقَدْ أَوْصَتْ أُمُّ عَمْرُوس بنِ فَتح النفُوسِيِّ (1) رَحمهُمَا اللَّهُ عَلَى عَمْرُوس - وهُوَ فِي المَهْدِ أَنْ يُحُجَّ عَنهَا إِذَا كَبِرَ؛ لِمَا تَوَسَّمَتْ فِيهِ مِنَ الصَّلاحِ وَالخَيرِ، وَقَدْ حَقَّقَ اللهُ ظَنَّهَا فِي ابْنِهَا البَارِّ، فلمَّا كَبِرَ وأَرَادَ أَنْ يُحُجَّ عَنْهَا تَنفَيْدًا لِوَصِيَّتِهَا سَأَلَ: هَلْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَلاهَا حَتى يُحُجَّ عَنْهَا؟ فَلَمْ يجدْ إِلَّا امْرَأَةٌ تَتَوَلاهَا، فَأَخَذَ وَلَايَتَهَا عَنْ تِلْكَ المرأَةِ ثُمَّ انْصَرَفَ لِلحَجِّ دَاعِيًا لَهَا ومُلَبِّيًا عَنْهَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى بُلُوغ المني (2).

(2)

المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: الحَج أو الاعتِمَارُ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ليس مشروعًا، بل هو أمرٌ مُحدَتْ، لَم يَكُنْ مَعْهودًا عَنِ الرَّعِيلِ الأَوَّلِ والسَّلَفِ الصَّالِحِ مِن الصَّحابة وتابعيهم

يَقولُ شيخنا خاتِمَةُ الحُفَّاظِ القَنُّوبُيُّ -أبقاه الله -: " ما رأينا الصحابة يعتمرون أو يُحجُّونَ عن النَّبي، فالأَفْضَلُ الصَّلاة عليهِ (3).

(1)

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حنقةُ: 16 ذو القَعْدَة 1423 هـ، يوافقه 2003/ 1/19 م. القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 278.

الفنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه: 13 شوال 1427 هـ، يوافقه 2006/ 11/5 م.

السالمي، جوهر النظام ج 1 ص 22، 26.

الكندي، ماجد بن

محمد. دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 32).

- هو أبو حفص عمروس بن فتح المساكني النفوسي، من أبناء جبل نفوسة الليبي، ولد في طريق الحج، عاصر الإمام أبا اليقظان محمد بن أفلح الرستمي، وتلقى علمه على مشايخ الجبل حتى صار أعلم أهل زمانه، وعُرف بالحفظ والاجتهاد، والمعرفة والدراية، تولّى القضاء بجبل نفوسة في أواخر أيام الدولة الرستمية، فكان مثالاً للقاضي العادل،

جريئا في الحق، شجاعا بطلاً.

يرجع إلى عمروس الفضل الكبير في إنقاذ مدونة أبي غانم بشر ابن غانم الخراساني، حيث قام باستنساخها عندما ترك أبو غانم عنده نسخة كوديعة أثناء توجهه إلى تيهرت، فاجتهد عمروس في تدوينها مستعينا بأخته التي كانت تملي عليه، ولولاه لأصبحت في عداد المفقودات؛ لأنه لم يبق منها إلا نسخة عمروس. له كتاب "الدينونة الصافية"، وفيه أول ذكر لمصطلح «الإباضية» في المغرب الإسلامي، استُشهد عمروس -رحمه الله - بوقعة مانو سنة 283 هـ. يُنظر: معجم أعلام الإباضية بالمغرب ج 2 ص 321 - 322

(2)

- السالمي، عبد الله بن حميد جوابات الإمام السالمي ج 2 192.

(3) - يُنظر: