المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ١٢١المعتصم
في فقه الحج والعمر
المعتوب في فقه الحج والخبارية
121
حب
وعلى كل حال فهذا الرَّأيُّ الأَخِيرُ - إضافةً إلى كونه راجحا ومنصورا - فيه احتياط للدين، وخروج مِن عُهدةٍ خِلافِ المُسلِمِينَ، فلا ينبغي العدول عنه بحال من الأحوال، لا مِن قِبَلِ مُوَرِّثٍ أَدَبَرَت عنه الحَياةُ، ولا مِن قِبَلِ وارِث زُيِّنَ له الشهواتِ، وليعلَمِ المَرءُ أَنَّ ما أَنفَقَ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ لا شك مخلِفُه). المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: إِذَا خَرَجَ حَاجُ البَيْتِ العَتِيقِ إِلى حَجِّهِ بَعْدَ أَنْ فَرَّطَ فِي الْمُسَارَعَةِ إِلَيْهِ وَأَخَّرَ الْحَجَّ بَعْدَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتِ فَلَا حَجَّ لَهُ؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "الحَج عَرَفَةُ"، أَمَّا إِذَا كَانَ قَدْ وَقَفَ بِهَا فَهَاهُنَا يُنْظَرُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ لِيُتِمَّ عَنْهُ بَقِيَّةَ المَنَاسِكِ.
أَمَّا مَنْ لَمْ يُفَرِّطُ فِيهِ أَبَدًا، وَإِنَّمَا خَرَجَ إِلَيْهِ بَعْدَ الاسْتِطَاعَةِ فَوْرًا ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَأَجْزَى عَنْهُ مَا فَعَلَ، وَلِذَا لا دَاعِيَ لِإِكْمَالِ مَنَاسِكِ الحَجِّ عَنْهُ سَوَاءٌ أَحْرَمَ بِهِ أَوْ لَمْ يُحْرِمْ، وَسَوَاءٌ وَقَفَ بِعَرَفَةَ أَمْ لَمْ يَقِفُ، أَفَادَهُ شَيْخُنَا مُحَدِّثُ العَصْرِ القَنُّوبِيُّ حَفِظَهُ الله (2)
المَسْأَلَةُ العَاشِرَةُ: اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ نِيَابَةِ اثْنَيْنِ عَنْ وَاحِدٍ فِي نَفْسٍ العَامِ، والْمُعْتَصَم في الإِفْتَاءِ وَالعَمَلِ عِنْدَ شَيخِنَا أَبي خلِيلِ الخَلِيلِي عافاه الله - أَنَّهُ لا يَنُوبُ اثنانِ عن واحدٍ في نفس العام سواء كانَ المنوبُ عنه حيًّا أو ميتًا مراعاةً لِلأَصل وهوَ عَدَمُ إِمكانِيَّةِ حَجِّ الشَّخص عن نَفْسِهِ مَرَّتَينِ في عام واحد ..
(1) - يُنظر:
(2) - يُنظر:
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 280. المعمري، أيها الحاج انتبه إنتاج مركز مشارق الأنوار للإنتاج الفني والتوزيع.
الخليلي، برنامج: "سؤالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 17 ذو الحجة 1424 هـ، يوافقه 2004/ 2/8 م. القنوبي، دروس صيف 1422 هـ، 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 12. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه: 13 شوال 1427 هـ، يوافقه 2006/ 11/5 م.