المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

124

المعتمم

المعتصب في فقه الحج والعمرة والسلام

فَصْلٌ فِي الإِجَارَةِ بِالحَجِّ

تعلم - يا عبد الله، أَجارَكَ اللهُ مِن النَّارِ، ومِن غَضَبِ القَوِيِّ الجَبَّارِ - أَنَّ الأولى لِمَن فاته الحج في حال اكتمال قوتِهِ واستطاعَتِهِ أَن يُنيب عنه القريب؛ فأُولوا الأرحام

بَعضُهم أولى ببعض .. وقد تكونُ هذِهِ الإِنابةُ لِلقَريب أو البَعِيدِ بِأَخذِ الأُجرَةِ، فهذه هي الإجارَةُ جائِزَةٌ ولا إِشكال؛ لأَن الحَجَّ عِبادَةٌ بَدَنِيَّةٌ مَالِيَّةٌ كما تقدَّمَ؛ فَلا بدَّ فِيهَا بالحج، وهي مِن بَذْلِ المالِ طوال المسير وأثناء أداء المَنَاسِكِ، وَقد قاسَ الفقَهَاءُ أَيضًا - جَوازَ أَحْذِ الأُجرَةِ فِي الحَجِّ بِجَوازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ على كِتابَةِ الْمُصْحَفِ وتعليمِ القُرآنِ وعِمارَةِ المسجد، والكل جائز، بلْ قد قالَ أَهلُ العلم: إن التّجارةَ والسَّعْيَ فِي الحَجِّ لا يُبطِلانِهِ بدليل قول الله تعالى وسط آياتِ الحَجِّ مِن سورة البقرة: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ} البقرة: 198 (2). يقولُ شيخنا بدرُ الدِّينِ الخَلِيلِيُّ حَفِظَهُ الله -: " .. وتأجيرُ الغير في العِبادات أمرٌ لا دليل عليه اللهم إلا

الحج (3).

(1) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 17 ذو الحجة 1424 هـ، يوافقه 2004/ 2/8 م.

القنوبي، دروس صيف 1422 هـ، 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 35.

(2) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، الفتاوى ج 1 ص 411.

الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 130.

(3) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقه: 10 شوال 1426 هـ

يوافقه 2005/ 11/13 م.