المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

المعتصم

المعتصم في فقه الحج والخبرة. وفقة الحج والعمرة

125

ومع ذلك فعلى المؤجّرِ سواءً كانَ أَصِيلاً عَنْ نَفْسِهِ، أَونَائِبًا عن غيرِهِ، أَو وَصِيًّا

عن ميِّتِهِ أَنْ يَختارَ لِهَذِهِ الأَمانةِ القَوِيُّ الأَمِينَ، ولا يَكونُ قَوِيًّا أَمِينًا عَليها إِلَّا مَن الله، عالِمًا بما يَأْتِيهِ مِن أَعمال، وما يَذَرُه مِن مَحْظُورات؛ فالله تعالى

كانَ فَقِيهَا فِي دِينِ يَقولُ فِيما يَحكِيهِ عن إحدى الفَتاتَيْنِ اللَّتيْنِ لَقِيَهما موسى ال يَتَأَبَتِ اسْتَجِرْهُ لا

26

نصص: 6 2 (1)

إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ القصص

وإليكَ أيها القَوِيُّ الأَمِينُ بعضًا مِن مَسَائِل الإجارةِ فِي الحَجِّ، فُخُذْهَا بِقُوَّةٍ:

المَسْأَلَةُ الأُولى: أَجْرَةُ الحَجَ عن الغيرِ تَخْتَلِفُ بِاحْتِلافِ كيفِيَّةِ تَحَمُّل الحاج

لِتلكَ الحَجَّةِ، فَالْأَجِيرُ فِيها عَلَى نَوعَين:

النَّوْعُ الأَوَّل الأَمِينُ: هوَ الذِي يَأخذُ مِنَ المالِ بِقَدرِ النَّفَقَةِ، فَإِن فَضَلَت عَن حاجَتِهِ قامَ بِرَجْعِ الباقي لِلمَحجُوجِ عَنه أَو لِوَرَثَتِهِ، وَإِن نَقصت زِيدَ له حَتَّى توَفِّي الأُجْرَةُ النَّفَقَةَ كلَّها، وهذا النَّوعُ لَا خِلافَ بينَ العَلَماءِ فِي جَوَازِهِ.

النَّوْعُ الثَّاني/ الصَّامِنُ: هُوَ الَّذِي يَستَاجِرُ الحَجَّةَ بِمَلَغِ مَعْلُومٍ مَقْطُوعِ، يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِ مِنَ البِدَايَةِ، فَإِن زادَتْ نَفَقتُه على ذلكَ المَبْلَغ فهِيَ عَلَيْهِ وحدَه، وإِن فَضَلَت هَذِهِ الأُجرةُ عن نفَقتِهِ فَالفَضْلَةُ تَعُودُ إِلَيهِ، وهذَا النَّوعُ مُختَلَفٌ فِيهِ والعَمَلُ على إِبَاحَتِهِ وجَوازِه كَما تقدَّمَ ذِكرُ أَدِلَّتِهِ قرِيبًا، وعلى هذا العَمَل عِندَ أَكثَرِ المؤجرين

والمستاجرين).

(1) - يُنظر:

(2) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 404، 405، 407، 409.

الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 378.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة خاصة حول فقه الحج (غير مؤرخة) عام 2001 م.

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 403، 408 - 409.