المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ١٣٢نحوَالغَة
المعتصم في فقه الحج وا
يقولُ شَيخنا الحَقِّقُ الخَلِيْلِيُّ - يَحْفَظُهُ الله -: " واختلفوا في حقوق الله هل هي من أصل المال، أو أنها مِنَ الثلث؟ والرَّاجِحُ أَنَّها مِن أصل المال ولو ذَهبَ كثِيرٌ مِنَ العلماء إلى أَنها مِنَ الثلث -؛ بدليل أَنَّ النَّبي - عليه وعلى آلِهِ وصَحبِهِ أَفضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام- قال: "فَاقْضُوا فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ " (1)، وكَلِمَةُ (أَحَقُّ) إِن لَم تَدلُّ على أسبقية حقوق الله تبارك وتعالى على حقوق النَّاسِ فَلَا أَقلَّ مِن أَن تَدُلُّ عَلَى أَنْ الله تبارك وتعالى وحقوق النَّاس جميعًا مشتركة في هذِهِ الأحقيَّةِ
(2)
حقوق
وثَمَرَةُ الخلافِ: يلخصها لنا شَيخنا القَنُّوبِيُّ - حَفِظَهُ الله - بقوله: "وفائدة ذلكَ إِذا اسْتَغْرَقَتِ الوَصايا الواجبة الثلث ولم يبقَ منه بقيَّةٌ هَل يُؤدَّى عنه الحَجُّ أَو لا؟ وهذا على رَأي مَن يَقول: إِنَّ حُقوق العِبادِ تُقدَّمُ على حقوق الله تبارك وتعالى، وهوَ أَحَدُ الأقوال في المسألة، وهُوَ الحقُّ - أَنَّ دَيْنَ العبادِ يُقَدَّمُ -؛ وذلك لأنه مبني على
المُشَاحَة (3)
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر"، حلقة: 16 ربيع الثاني 1430 هـ، يوافقه 2009/ 4/12 م. القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 277.
(1) - مسلم، باب: قَضَاءِ الصَّيَامِ عَنْ الْمَيِّتِ، رقم الحديث 1936.
(2) يُنظر:
(3) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذكر"، حلقه: 23 جمادى الثانية 1423 هـ، يوافقه 1/ 9 / 2002 م. النُّوْبِيُّ، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقة: 7 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 11/23 م. القنوبِيُّ، برنامج "سؤالُ أهل الذكر"، حلقة: 7 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/13 م. الكندي، ماجد محمد. دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. (مذكرة خاصة ص 31). بن
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 285.
القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقه: 16 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/11 م.