المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

وال المعتمت في فقه الحج والخميرة

فقه الحج والـ

135

فَائِدَةً جَلِيْلَةٌ: الوَصِيَّةُ للأقربين غير الوارثينَ واجِبَةٌ على المُعْتَمَ عِندَنا في المذهب؛ لِدَلالةِ الكِتَابِ والسُّنَّةِ، أَمَّا الْكِتَابُ فَقَولُهُ تَعَالَى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ

أحَدَكُمُ الْمَوْتُ إن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَلِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى

180

الْمُتَّقِينَ) البقرة 180، وأما السنة فقوله: " لا يحل لامْرِي مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رأْسِهِ (1).

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ:؟؟ رمضان 1421 هـ، يوافقه؟؟ /2000/ 12 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذُّكر"، حلقة: 23 جمادى الثانية 1423 هـ، يوافقه 1/ 2002/9 م.

الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 23 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/7 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 26 ذو الحجة 1428 هـ، يوافقه 2008/ 1/6 م.

(1) - فَائِدَةٌ أُخْرَى: ذهب أكثر علماء الملة إلى أن ذكر الوَصيَّة "للوالدين" في الآية منسوخ بآيات المواريث الي حددت أنصبة الوالدين والأقربين وكذا هو منسوخ بما صح من قول النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام-: "لا وصيَّة لِوَارِثِ" (الربيع / 667)، ولا شك أن الوالدين في مقدمة الوارثين وعدم صحة الوَصيَّة للأقربين الوارثين حكم مجمع عليه بين الأمة الإسلامية قاطبة.

بينما رأى شيخ المفسرين بدر الدين الخليلي وشيخ المحدثين أبو عبد الرحمن القنوبي يحفظهم الله - أن الآية محكمة غير منسوخة، وأن حكمها، باق إلا أنه في حق الوالدين إذا كانا غير، وارثين بأن يكونا قد التبسا بأحد موانع الإرث كالرق أو الشرك، فهذا من باب العام الذي أريد به الخصوص، أو العام الذي تم تخصيصه بدليل خارجي.

والقول بعدم نسخ الوَصيَّة للوالدين في الآية وأنه مخصوص بما إذا كان الوالدان مملوكين أو مشركين ليس بدعا من الرأي في المذهب، فقد ذهب إليه طائفة من العلماء الذين تقدموا منهم العلامة ابن بركة البهلوي والشيخ الشقصي، ومن الذين تأخروا نزيل مصر الشيخ أبو إسحاق اطفيش -رحمهم ا الله، يقول وليد زنجبار الشيخ الخليلي مفتي السلطنة العمانية -حفظه الله -: "والذي ذهب إليه العلامة الشقصي أنه لا نسخ، وإنما هذا في الوالدين غير الوارثين .. وهذا – كما قلت قول قاله جماعة من التابعين ومال إليه شيخنا أبو إسحاق، وأعتمدل حسبما سمعت منه في دروسه التي كان يلقيها في التفسير أي في زنجبار] ". وبهذا تدرك أن الوَصيَّةَ لا يُشترط لصحتها "الإيمان" على المعتصم خلافا للإرث، فالصحيح جواز الوصية للمشرك إن كان غير محارب، ولهذا الجواز أدلة متعددة من السنة النبوية، لعل ذكرها آت في موضع آخر، والله الأمر من

قبل ومن بعد. يُنظر: الخليلي، حقوق ذوي القربى في الإسلام" "مادة سمعية"، إنتاج مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية. الربيع، باب: الوَصيَّة، رقم الحديث 677.