المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ١٣٨المعتصم في فقه الخير وال
es
البابُ السَّادِسُ فِي أَنْوَاعِ الحَجِّ
قَالَ تَعَالَى: … فإذا أمنتم من تمنع بالعمرة إلى الفتح ما استير من الهدى من لم يجد فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَج وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَة كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (البقرة: 196.
(196
تَعَرَّفْ - رحِمكَ اللهُ، أَيُّها الطَّالِبُ القَاصِدُ أَنْ علَماء الأمَّةِ وطوائف المسلمينَ من مختلف الأمصار وعلى مر الدهور والأعصار قد اتفقوا من حيثُ الإجمالُ على - أَنَّ لِلْحَجِّ إلى بيتِ اللهِ الحَرامِ ثلاثةَ أَنواعِ وكيفِيَّاتِ يُخَيَّر الحاج في فعل أَيها شاء، وهي: الإِفْرَادُ، والتمتع، والقران (1).
وتُسمَّى أيضًا أنواع النُّسُكِ، أَو أَنساكَ الحَجِّ، كما تُسمَّى كَذَلِكَ أَنوَاعَ
الإِحْرَامِ، وقدْ أَجَمَلَ الجَمِيعَ حَدِيثُ أَمِّ المؤمِنِينَ عَائِشَةَ حَيْثُ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجِّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَة فَلْيُهِل، ومَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجِّ وَعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ (2)، فمن أَهلَّ بِعُمْرَةٍ أَحَلَّ بعدَ أَدَائِهَا وَتَمتَعَ بَيْنَهَا وبَينَ الْحَجِّ وأَمَّا مَن أَفرد أو قَرَنَ أَحلَّ يومَ النَّحرِ، وهذا الإجمالُ سأنبيك عن تفصيله ببيان (3):
- القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس وفتاوى في الحَجَ والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحج والعُمْرة رقم (1) لعام
1419 هـ، ص 8.
(2) - مسلم، باب: بَيَانِ وُجُوهِ الإِحْرَام وَأَنَّهُ يَجُوزُ إِفْرَادُ الحَجّ وَالتَّمَتُّع وَالْقِرَانِ، رقم الحديث 2111.
(3) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الدِّكْرِ"، حلقه: 22 ذو القعدة 1426 هـ، يوافقه 2005/ 12/25 م.
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 136 - 137.