المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

142

المعتصم في فقه الحديد

المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: إِذا أَرادَ الْمُفرِدُ الاعتمارَ فَلَه أَن يعتمِرَ بعد انتِهائِهِ مِن أَعمال الحج مُباشرةً على القَوْلِ الرَّاجِحِ عِندَ العلامةِ إمَامِ السُّنَّةِ - أَبقاهُ اللهُ ذُخرًا لِلإِسلام والمُسْلِمِينَ، وذلك يكونُ بِرَمِي الحِمارِ الثَّلاثِ في اليومِ النَّايَ عَشَرَ، أَو في اليوم الثَّالِثَ عَشَرَ لِمَن تَأَخَّرَ (1).

وقِيلَ: لَيسَ لَه إِلا بِعْدَ غُروبِ شَمسِ آخِرِ يومٍ مِن أَيامِ التَّشْرِيقِ، وهوَ اليَومُ الثَّالث عشر من ذي الحجة؛ كَمَا ذَكَرَهُ العَلامَةُ الخَلِيْلِيُّ -يحفَظُهُ الله- في بعض

(2)

أجوبته (؟).

فَصْلٌ فِي التَّمَتُّعِ

تعريفة: التمتع هو أن يُحرم قاصِدُ النُّسُكِ بالعُمْرَةِ في أَشْهُرِ الحَجِّ، ثم يَتَحَلَّلَ منها حتى يُحرِمَ بِالْحَجِّ يومَ التَّروِيةِ (3).

مَعْنَاهُ: مَعْنى التَّمَتُّع هو التَّحَلُّلُ بينَ النُّسُكِينِ الحَجِّ والعُمْرَةِ)، والاستمتَاعُ بينهما بِمَا يَسْتَمتِعُ بِهِ المُحِلُّ مِن لُبْسِ الْمُحِيطِ الْمُفَصَّلِ عَلَى قَدْرِ العُضْوِ)، ومَس الطَّيبِ، والقَاءِ التَّفَثِ، والمعاشرةِ الزَّوجِيةِ إِنْ كَانَتْ صَاحِبَتُه مَعَهُ، وكَذَا الخِطْبَةُ والنِّكَاحُ والإِنكَاحُ

لِلْغَيرِ .. (4)

(1) يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، الفتاوى ج 1 ص 401.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 288.

القنوبي،

"سلسلة دروس في فقه الحَجّ بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الثالث ليلة الأحد 11 ذي القعدة

1424 هـ، الموافق: 3/ 1 / 2004 م، ص 204.

(2) - الخَلِيلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَدٍ. الفتاوى ج 1 ص 361، 397، 398.

(3) - سمي هذا اليوم الثامن من ذي الحجة بـ"يوم التروية" لأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلاً بِمِنِّي فَكَانُوا يَرْتَوُونَ مِنْ الْمَاءِ لِمَا

بَعْدُ قبل مغادرتهم مَكَّةَ. يُنظر:

(4)

الفيومي، المصباح المنير. مادة) روي).

الله

- السالمي، عبد بن حميد. شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 251.