المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

المعتصم في فقه الحج والعمرة

فووق

Maisal

عُمْرتهم ويكونوا متَمَتِّعِينَ)، وقولِهِ عليهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ:" لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسْقِ الهَدْي وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَة ((2)

الهَدْيُ: اتَّفَقَ العَلَماءُ على وُجوبِ الهَدْيِ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلى الحَجِّ؛ لِصَريح النَّصَّ القُرْآني بِذَلِكَ: فَمَن تَمَلَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْي - البقرة: 196، ولذا فإن المتمتع يُحِلُّ مِن حَجَهِ بالحلق أو التقصير بَعْدَ الهَدْي (3).

نعم روي عن أبي بكر وعمر أنهما كانا ينهيان الناس عن التمتع بالعمرة إلى الحج؛ خشية أن يُهجر البيت في سائر أيام العام، ولكنَّ مذهب الجمهور الذي انعقد عليه الإجماع لاحقا على خلاف ذلك حتى قال ابن عباس لمن جادله بقول الخليفتين: يوشك أن تنزل عليكم صاعقة من السماء؛ أقول لكم قال رسول الله وتقولون لي قال أبو بكر وقال عمر"، وهذا بخلاف الألباني الذي خرق إجماع الأمة فقال بوجوب التمتع لكل من قصد حج بيت الله الحرام،

والله المستعان. يُنظر:

القنوبي، قرة العينين ص 12، 75.

السالمي، شرح الجامع الصَّحِيح ج 2 ص 255 - 256.

(1) - فَائِدَةٌ: سَوق الهَدْي هو أن يشعر الإنسان هديه من إبل أو بقر أو شياه ويقلده، فالإشعار هو أن يدميه من جانب من جوانبه، وأما التقليد فهو أن يجعل له علامة يعلق على عنقه من لحاء الشجر أو النعال أو غيرهما؛ وكل ذلك للدلالة على أنه مسوق إلى الحرم ومهدى للكعبة فلا يمس بسوء ولا يصد عن بلوغ محله، وهو نحره بالبلد الحرام، وسوقُ الهَدْي وإشعاره وتحريم مسه مما تمسك به المشركون من بقايا ملة إبراهيم، وأقره الإسلام وفعله سيد الأنام الله، قَالَ تَعَالَى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَبِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدَى وَلَا الْقَلَتيد) المائدة: 2. يُنظر: الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 27 ذو القعدة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 1/9 م.

اطفيش تيسير التفسير ج 3 ص 448.

الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 190 - 191.

(2) أبو داود، باب: صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رقم الحديث 1628. هذا اللفظ لأبي داود، وأصله بألفاظ متقاربة في الصَّحِيحين كما لا يخفى على طالب حديث.

(3) - يُنظر:

القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، مذكرة خاصة "ب" ص 8).

الفنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 24 ذو القعدة 1429 هـ، يوافقه 2008/ 11/23 م.