المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ١٤٧المعلمم
وفقه المنح والغبرة
المعتمد في فقه الحج والعمرة
أَنْوَاعُهُ: وَلِلتَّمَتُّع أَنوَاعٌ، وَهِيَ:
147
أ- تَمَتُّع ابتِدائِي: وهوَ ما مرَّ ذِكرُه مِنَ الإِحْرَامِ مِنَ الْبِدايةِ بِعُمْرَةٍ مَفَرَدَةٍ، ثُمَّ التَّحَلُّلِ مِنهَا لِلإِحْرَامِ بِالْحَجِّ بَعدَ ذلِكَ.
ب فَسْخُ الحَجّ إِلى عُمْرَةٍ وذلِكَ بأن يكونَ قاصِدُ النُّسُكِ مُفرِدًا بِالحَجِّ عِندَ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ يبدو له التَّمَتَّعُ فيفسَخَ حَجَّهُ إِلَى عُمْرَةٍ يُحِلُّ مِنها لِيُحرِمَ بِالحَج بَعدَها.
ج- فَسْخُ الحَجِّ والعُمْرَةِ إِلى عُمْرَةٍ: وذلِكَ بِأن يكونَ القاصِدُ قَد أهل بِالنُّسُكِينِ مَعًا فِي إِحْرَامِ وَاحِدٍ - وهوَ المعروفُ بِالقِرَانِ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُه قرِيبًا؛ فَقَد أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَن لَم يَسُقِ الهَدْيَ مِن أَصحابِهِ أَن يُحِلَّ مِن إحْرَامِهِ ويجعَلَها عُمْرَةً، وأَمَّا هو صلى الله عليه وسلم فَقَد مَنَعَهُ مِنَ الإِحلالِ سَوْقُ الهَدْي، ولذا قَالَ: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الهَدْي وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيَ فَلْيُحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا
(1)
عمرة (1).
تَسَاؤُلُ مُهم: قد يستَشكِلُ طالِبُ عِلمٍ حَرِيصٌ زَادَهُ اللَّهُ حِرْصًا: لِمَ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَن لَم يَسُقِ الهَدْيَ مِن أَصحابِهِ بِالتَحَلَّلِ مِنَ العُمْرَةِ والتَّمَتُّعِ بينَها وبَينَ
الحج؟
وكيفَ يَمْنَعُ سَوْقَ الهَدْي النَّبِيَّ الله مِن التَّمَتُّعِ بِالعُمْرَةِ إِلى الحَجِّ مَعَ أَنَّ المتمتِّعَ هوَ الَّذي يلزَمُهُ الهَدْيُ بِالإِجماع بعدَ نُصوص الكتاب والسُّنَّةِ؟!!
الكندي، ماجد بن محمد الرائد ج 2 ص 185 - 188، 194.
- أبو داود، باب: صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ، رقم الحديث 1628. (اللفظ لأبي داود، وأصله في الصحيحين).