المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

150

المعتصب في فقد الحرية

مقتضى

المسألة الثانية: تقدَّمَ معكَ أَنَّ التَّمَتُعَ هو التَّحَلُلُ بينَ النُّسُكِينِ (الحج والعُمْرَةِ)، والاستمتاع بينهما بما يستمتعُ بِهِ المحل، ولذا فإِنَّ مِمَّا يتنافى مع من السَّمَتُعِ بينهما أَن يُحرِمَ المستميعُ بينَ عُمْرَةِ التَّمَتَّعِ والحَجِّ مَرَّةً أخرى ويَأْتِي بِشَي مِن عُمراتِ التَّطوع، وقد قالَ أَهل العلم: إِنَّ مَن أحرم بينهما فإنه لَمْ يُعْـ التَّمَتُّعَ حَقَّه الذي شَرَعهُ الله بقوله جل شأنه: فَمَن تَمَنَعَ بِالْعُمرة إلى الحج) البقرة:

196، فكُن حَاذِرًا (1).

6197

المسألة الثالثة: الفَق العلماء على جواز أن يُحرم المتمتع ويلي بالحج

قبل اليوم الثامن، الذي هو يوم التروية ..

3

واختلفوا في الأَفْضَلِ، فقيل: يُهِلَّ إِذا رأى هلال ذي الحجة (2)، ورأى شيخنا مفتي العَصرِ الخَلِيْلِيُّ حَفِظَهُ اللهُ، وسدَّدَ في طريق الخَيرِ خُطاه- وَكَذَا شَيخُنَا القَنُّويُّ - حَفِظَهُمُ اللَّهُ - أَنَّ الأَفْضَل أنْ يُهل المتمتع في يوم التروية لا قبله؛ لأنه الأقربُ لِلسنَّة كما رواه ابنُ عمَرَ (3)، وهو الموافِقُ لِعَمَلِ الصَّحابة

(1) يُنظر:

لقاء مُسَجَّل للكاتب بسماحة المفتي -حفظه الله - بمكتب سماحته، ضحوة السبت، بتاريخ: 12 من المحرم 1432 هـ، الموافق: 12/ 18/ 2010 م.

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 397، 399، 402، 409.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 22 ذو القَعْدَة 1426 هـ، يوافقه 2005/ 12/25 م.

(2) - فَائِدَةٌ لُغَوِيَّةٌ: أهل المحرم إذا رفع صوته بالتلبية عند الإحرام، وهكذا كل رفع للصوت يسمى إهلالاً واستهلالا، كما يقال في المولود عند ولادته بأنه استهل، أي خَرَجَ صَارِحًا، وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَدْ أَهَلَّ إهْلالاً، وأصل هذه الكلمة مأخوذة من الهلال وذاك أن من عادة العرب أنهم كانوا يرفعون أصواتهم إذا رأوا الهلال، فسمي كل رفع للصوت إهلالا. يُنظر:

الفيومي، المصباح المنير، مادة: (هـ ل ل).

(3) - الربيع، باب: في الإهلال بالحج والتلبية، رقم الحديث 401.