المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ١٥٥years of
الدم العوالم المعتوب في فقه ال المعتمد في فقه الحج والعمرة
صفَاتُهُ: لِلقِرانِ عِدَّةُ صِفاتٍ وهِيئَاتٍ يُمكِنُ أَن يُؤَدِّيَهَا مَن قَرَنَ بِينَ الْحَجَّيْنِ الْحَجِّ والعُمْرَةِ) في نُسُكِ واحِدٍ، وكلها جائزة بِإِذنِ اللهِ، وهي كالآتي:
أ- أَن يَأْتِيَ البَيتَ ويَطوف ويَسعى لِعُمرَتِهِ، ثُمَّ إِذا أَتَى اليَومُ العاشِرُ طاف وسعى لِحَجَّتِهِ.
ب أَن يَأْتِيَ البيت ويطوف لِعُمرَتِهِ، ويَسعى لعُمرَتِهِ وحجهِ سَعيًا وَاحِدًا، ثُمَّ يُجزيه هذا السَّعْيُ عَن سَعي الإفاضةِ ويكتفي بِالطَّوَافِ يومَ العاشِرِ، وَهِيَ
الصَّفَةُ الأولى عِنْدَ شَيخِنَا القَنُوبِي حَفِظَهُ اللهُ (1).
ج أَن يَأْتِيَ مِنِّى مُباشَرَةً ثُمَّ يطوفُ وَيَسْعَى يَومَ النَّحْرِ، طَوافًا وَاحِدًا وَسَعْيًا وَاحِدًا يُجْزِيهِ لِحَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ.
تنبيه: الصَّفةُ الأُولى مَع جَوازِها إلا أن الأولى أن ينوي القارِنُ السَّعْيَ الأَوَّلَ لِحَجَهِ وعُمرَتِهِ، بِحيثُ يُجزِيهِ عَن السَّعْيِ بعدَ طَوافِ الإِفاضَةِ، وَهُوَ مَا يَتَطَابَقُ والصفةَ الثَّانِيةَ؛ فالرَّسُولُ طَافَ طَوَافَ القُدُومِ وَسَعَى ثُمَّ عِنْدَمَا رَجَعَ - صَلَوَاتُ الله وسلامه عليهِ - بَعْد الذَّبْحِ والخَلْقِ طَاف لِلزِّيارةِ وَلَمْ يَسْعَ، وَلَنَا فِيهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. وأَما الصَّفةُ الأَخِيرةُ فمختَلَفٌ في جوازها وإجزائها لتعارض الرواياتِ، والرَّاجِحُ عِندَ شيخينا الخَلِيلِيِّ والقَنُّوبي -يحفظهم الله الجَوازُ (2)؛ لِصَرِيحِ قولِ النَّبِيِّ
-
(1) - يُنظر:
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 295 - 296. القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقة: 25 ذي القعدة 1424 هـ، يوافقه 21/ 2003/12 م. القنوبي، "دروس وفتاوى في الحَجَ والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحَجَ والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 9. القنوبي، "دروس وفتاوى في الحَجَ والعُمْرَة" تنبيهات وفتاوى في الحَجَ والعُمْرَة رقم (3) لعام 1419 هـ، ص 38.
(2) - يُنظر: الخَلِيلِيُّ، الفتاوى ج 1 ص 421.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 27 ذو القَعْدَة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 1/9 م.