المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

يقة التج والمنا المعتمد في فقه الحج والعمرة

159

((فَائِدَةٌ: أجمع المسلمون على أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حَجَّ مَرَّةً واحِدَةً فِي حَيَاتِهِ بَعْدَ

هجْرَتِهِ، وَهِيَ حَجَّةُ الوَداعِ في العامِ العاشِرِ مِن هِجَرَتِهِ المباركة، وكان قد أَحَج خليفته أبا بكرٍ لِيَحُجَّ بالناس عام تسع (1).

وفي حَجَّةِ الوَداعِ هَذِهِ أَلقى بِعَرَفَةَ الخُطبَةَ التِي عُرِفَت في التاريخ بـ"خطبة الوداع"، ومِمَّا جاءَ في خُطبَتِهِ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لا: أَدْري لعَلِّي لَا أَرَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا (2).

فائِدَةً أُخْرَى): اختلف العلماء في نَوعِ نُسُكِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الذي أَتَمَّ بِهِ حَجَّةَ الوداع، فرُوي عنه أَنَّه كان مُفردًا، ورُوِيَ أَنَّه كانَ متَمتعًا، ورُوِيَ أَنَّه كانَ قارئًا .. والوَاضِحُ بِالجَمعِ بين قَولِهِ وفِعْلِهِ وبِالجَمْعِ بين الْمُتَعَارِضِ مِنَ الرِّوَايَاتِ أَنه أَتَمَّ حَجَّهُ قَارِنَا، كَما صَرَّحَ بِذَلِكَ شَيْحَانَا الخَلِيْلِيُّ والقَنُّويُّ حَفِظَهُمَا اللَّهُ، ومالَ إِليهِ الإِمَامُ السَّالِمِيُّ الله كَمَا فِي قَولِهِ: " أَقْوَاهَا وَأَوْلاهَا مُرَبِّحَاتُ القِرَانِ (1).

(1) - قلت: وقد سألت شيخنا أبا عبد الرحمن القنوبي - يَحْفَظُهُ الله - عن زمان فرض الحج على هذه الأمة فأجاب بأنه: القرض في نهاية السنة التاسعة أو بداية العاشرة"، فسألته عن حَجّ أبي بكر بالناس في حجة عام تسع، فأجاب بأنه: "لا يلزم أن يكون مفروضا في ذلك الوقت "، ولا يخفى أن بين المشروعية والفرضية فارقا، فقد يشرع سر أولا ثم يفرض لاحقا، وهو ة الحكم العدل.

ثم وجدت بعد ذلك نص كلامه مكتوبًا في فتاوى إمام السنة والأصول: " .. على أنَّ الرواية الصحيحة والثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي أيدها المحققون من العلماء في السنة التاسعة أو في السنة العاشرة من هجرته ". ينظر: القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 002 20 م، مذكرة خاصة "ب" صه).

(2) - يُنظر:

نوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر، حلقة: 24 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 12/10 م.

الترمذي، بَاب مَا جَاءَ فِي الإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ، رقم الحديث 812.

النسائي، باب: الرُّكُوبِ إِلَى الْحِمَارِ وَاسْتظلالِ الْمُحْرِمِ، رقم الحديث 3012.

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الرابع ص 30.