المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

160

المعتصم في حق الـ

والعمرة

أَمَّا القَولُ فَقَد مرَّ معك مِرَارًا، وهو قوله عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: " لو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسْقِ الهَدْي وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَة (2) وَكَذَا جَوابُهُ لخَفْصَةَ عِندَمَا سَأَلَتْهُ: مَا بَالُ النَّاسِ أَحَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ إِنِّي لَبَدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَلْحَرَ (3)، فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ يمنَعَانِ كَونَهُ

وأمَّا قَوْلُهُ: " أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِ مِنْ رَبِّي فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةِ (4) فَيَمْنَعُ كَونَهُ مُفْرِدًا، فَتَعَينَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ - قَارِنَا، واللهُ أَعْلَمُ).

(1) - والذين قالوا بأن النبي كان قارنا اختلفوا هل كان قارنا من البداية كما يميل شيخنا القنوبي؛ لحديث: "صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ"، أو أنه قرن بعد أن كان مفردا كما ذكر شيخنا الخليلي -حفظهم الله -؛ لحديث عائشة أَفْرَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْحَجَّ. يُنظر:

البخاري، باب: قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَقِيقُ وَادٍ مُبَارَكٌ، رقم الحديث 1436.

الربيع، بَابٌ: فِي التَّمَتُّعِ وَالْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ وَالرُّحْصَةِ، رقم الحديث 434.

السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 252.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 27 ذو القَعْدَة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 1/9 م.

القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 65.

الكندي، الرائد ج 2 ص 320.

(2) أبو داود، باب: صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رقم الحديث 1628. هذا اللفظ لأبي داود، وأصله بألفاظ متقاربة في الصَّحِيحين كما لا يخفى على طالب حديث).

(3)

- الربيع، بَابٌ: فِي الْهَدْيِ وَالْجَزَاءِ وَالْفِدْيَةِ، رقم الحديث 428.

(4) - البخاري، باب: قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَقِيقُ وَادٍ مُبَارَكٌ، رقم الحديث 1436.

(ه) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذكر، حلقةُ: 27 ذو القعدة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 1/9 م.

القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة" تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 8.