المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ١٦١المعتمم
المعتمت في فقه الحج والعمرة
فَصْلٌ
في مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِأَنْوَاعِ الحَجِّ وأَحْكامِهَا
161
وهنا أخي الكريمُ، وَهَبَكَ الكرِيمُ مَقالِيدَ الفَضْلِ- بعضُ مَسائِلَ تَتَعَلَّقُ بِأَنواعِ الحج وكيفِيَّاتِهِ الثَّلاثِ إفرادًا وتَمَتَّعًا وقِرانَا، أَزجيها لَكَ مُفْرَدَةً واحِدَةً واحِدَةً، علكَ تَسْتَمْتِعُ بهَا فَتَقْرِنَ بينَ فَهْمِها وحِفْظِهَا:
المَسْأَلَةُ الأُولى: اتَّفَقَ العَلَماءُ على أَنَّ قاصِدَ الحَجِّ مخير بين هذه المناسِكِ الثَّلاثَةِ مِن حَيثُ الابتداءُ: التَّمَتُّع أو الإِفْرَادِ أو القِرَانِ، إِلَّا مَن كَانَ عَازِمًا على سَوْقِ الهَدْيِ فليسَ لَه إِلا الإِفْرَادُ أَو القِرَانُ؛ لأَنه بِسَوْقِهِ الهَدْيَ لَا يجوزُ لَه التَّحَلُّلُ قبلَ بِلوغِ الهَدْيِ محِلَّه يومَ النَّحْرِ؛ قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُهُ وَسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهُدَى يَحِلَّه البقرة: 196
(1)
المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: ذَكَرَ بعضُ عُلَماءِ الشَّرِيعَةِ أَن أَنواعَ الإِحْرَامِ خَمْسَةُ: الثَّلَاثَةُ
المُتَقَدِّمَةُ، ونَوعَان آخَرَانِ هَمَا:
أ-
الإِحْرَامُ بِما أَحرمَ بِهِ فُلانٌ، أَو التَّلْبِيَةُ بِمَا لَبَّى بِهِ فُلانٌ: وصِفَةُ ذلِكَ أن ينوي ويلبي ولا يعيِّنَ نوعَ النُّسُكَ عِندَ إِحْرَامِهِ وتَلْبِيَتِهِ مِنَ البِدَايَةِ وإِنَّما يقولُ: لَبَّيكَ بِما لَبَّي بِهِ فلانٌ، أَو أَحْرَمَ بِهِ فلانٌ، أَو لَبَّيْكَ بِما لبت بهِ الجَمَاعَةُ الفُلانيَّةُ، وهذا النَّوعُ صَحِيحٌ وجَائِرٌ وقَد فَعَلَهُ بَعضُ الصَّحابةِ كَعَلي ابن أبي طالب وأبي موسى الأَشعَرِيِّ، حينَما لَبَّوا بمـ
لبى بهِ النَّبِيُّ
النَّبِيُّ
) - الفنوبيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية- الدرس الثالث، ليلة الأحد 11 ذي القعدة 1424 هـ، الموافق: 1/ 3 / 2004 م، ص 213، 215.
(2) - يُنظر: