المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

years

الي

المعتمب في فقه الحج والعمرة

163

مَن أَحْرَمَ مُفرِدًا بِالحَجِّ جَازَ لَه أَن يُدْخِلَ العُمْرَةَ فِي الحَجِّ فيُصبِحَ

قارِنًا بينَهُما فِي إِحْرَامِ وَاحِدٍ).

مَن أَحْرَمَ قارِنَا أو مُفرِدًا جازَ له فَسخُ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ إِلى العُمْرَةِ والانتِقالُ إِلى التَّمَتَّعِ خِلافًا لِمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ؛ فَقَدْ أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ المُجتَبى - وهُوَ الْحَجَّةُ - كُلَّ مَن لَم يَسُقِ الهَدْيَ مِن أَصحابه بعدَ أَن قَدِموا مَكَّةَ قارِنِينَ ومُفرِدِينَ، يَقولُ المحدِّثُ القَنُّوبِيُّ حَفِظَهُ اللَّهُ - فِي حَقٌّ كلٌّ مِنَ الْمُفرِدِ والقارن: " يَجوزُ له على القول الصحيح

الرَّاحِحِ عِندَنا - وهوَ المذهَبُ - بأن يُغيرَ نَيَتَه وأَن يَتَمَتَّعَ (2).

مَن أَحرَمَ مُتَمَتِّعَا بِالعُمْرَةِ إِلى الحَجِّ جازَ له أَن يُدخِلَ الْحَجَّ فِي العُمْرَةِ ويكون قارئًا بينهما، إلا أَنَّ ذلِكَ خِلافُ الأُولى لِحَقِّ النَّبِيِّ وتَرغِيبِهِ فِي التَّمَتُّعِ فَلا يُستَبدَلُ الَّذي هو أدنى بالذي هوَ خَيرٌ، ويُستثنى من ذلِكَ مَن حَالَ بينَهُ وبَينَ الاعْتِمَارِ حَائِلٌ حَتى جَاءَ يَومُ عَرَفَةَ، فَيَتَعَيَّنُ فِي حَقِّهِ القِرَانُ وَإِدْحَالُ الحَجِّ فِي العُمْرَةِ (3).

(1) ـ هذا على رأي كثير من العلماء استنادا على أن النبي أحرم بالحج مفردا ثم أدخل عليه العُمْرة فصار قارنا، كما تقيد ذلك بعض الروايات، ومعنى ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قرن بعد أن كان مفردا، وهذا ما يراه شيخنا الخليلي -حفظه الله-. بينما ذهب شيخنا القنوبي عافاه الله - في آخر قوليه إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا من البداية؛ والكل قال بما قال جمعا بين الروايات و الكل قد تقدم، وَلِكُلِّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ. يُنظر: الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 22 ذو الحجة 1423 هـ، يوافقه 2003/ 2/23 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 27 ذو القَعْدَة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 1/9 م. القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة"، العُمْرَة المبرورة 1422 هـ، ص 287.

(2)

- القنونِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية- الدرس الثالث، ليلة الأحد 11 ذي القَعْدَة 1424 هـ، الموافق: 1/ 3 / 04 20 م، ص 216 - 217.

- تنبية: أما التلبية بالحج مفردا لمن أتى في البداية متمتعا أي الانتقال من نسك التمتع إلى نسك الإفراد- فلا ينبغي إطلاقا وإن قال به من قال؛ فـ "الصواب بخلافه" كما قال محدث العصر عافاه الله، فمن اضطر فينتقل من التَّمَتُّع إلى القرآن لا الإفراد فاضرب هذه الصورة من صور الانتقال المشروعة، ولا تخف؛ إنك على هدى مستقيم. يُنظر: