المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ١٦٥المعتصم في فقه الحج والعمرة
170
والظَّاهِرُ مِن فِعل صحابةِ الرَّسول صلى الله عليه وسلم أنه لا يُشْتَرَطُ فِي التَّحَلُّل تَقَدُّمُ نِيَّةِ التخلُّل على الطَّوَافِ والسَّعْيِ؛ لأَنَّهم أُمِرُوا بِالتَّحَلُّلِ بعدَمَا أَتَمُّوا الطَّوَافَينِ الطَّوَافَ والسَّعْي)، والله أعلم).
المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: مَن أَحرمَ مُتَمَتِّعًا بالعُمْرَةِ إِلى الحَجِّ ثُمَّ عرض عليهِ ما يَحبِسُه عن أداء العُمْرَةِ حتى يومِ التَّروِيةِ أو يومِ عَرَفَةَ يُشرَعُ له أَن يُدخِلَ الحَجَّ فِي العُمْرَةِ ويصير بذلك قارنًا بينَهما بعدَ أَنْ كانَ مُتَمعًا.
ومن أمثلة هذه العوارِضِ أَن تَحِيضَ المَرأَةُ أَو تَنفَس أَي يجيئها النِّفاسُ- أو يمرضَ الإِنسانُ أَو تَتَعَطَّلَ راحِلَتُه قبلَ أَدائِهِ لِلعُمْرَةِ حَتَّى يومٍ عَرَفَةَ، أَمَّا مَن لَم يَكُنْ مُحتاجًا ومُضطَرًا فَلا يَنبَغِي لَهُ أَنْ يَترُكَ التَّمَتُّعَ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَتْ عَلَيْهِ أَصْحَابَهُ بَلْ أَمرَهُم بِهِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا مِنْهُمُ الْمُفْرِدُ ومِنْهُمُ القَارِنُ (3).
والدليل على هذا الحكم حَديثُ عائِشَةَ الْمُتَقَدِّمُ عِندَما قَدِمَت مَكَّةَ وهِيَ حَائِضٌ فَأَمَرَها النَّبِيُّ أَن تُهِلَّ بِالحَج وتُدخِلَ الحَجَّ فِي العُمْرَةِ، فَأَصْبَحَتْ بِذلِكَ قارنةً بعد أن كانت مُتَمَتِّعَةً بِالعُمْرَةِ إِلى الحَجِّ (3).
(1) - ينظر:
(1) - ينظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْل الذكر"، حلقه: 27 ذو القَعْدَة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 1/9 م. "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الثالث، ليلة الأحد 11 ذي القعدة
القنوبي
1424 هـ، الموافق: 1/ 3 / 2004 م، ص 215.
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 421، 424، 430.
القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة"، العُمْرَة المبرورة 1422 هـ، ص 287.
القنوبي، جلسة فتاوى حول الحج لطالبات معهد العلوم الشرعية، بتاريخ: 30 شوال 1425 هـ، الموافق 13/ 12/
2004 م.
الفنوبي "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الثالث، ليلة الأحد 11 ذي القعدة
1424 هـ، الموافق: 1/ 3 / 2004 م، ص 213.
(3) - نظر: