المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

المعتصم في فقه الحج والعمرة

167

البَابُ السَّابِعُ فِي صِفَةِ الحَجِّ

قالَ تَعَالَى: وَأَذِن فِي النَّاسِ بِالْحَجَ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ

TY

مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) لِيَشْهَدُوا مَنَفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَةٍ

SA

عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَمِ فَكُلُوا مِنهَا وَأَطْعِمُوا البَابِسَ الْفَقِير ثم

ليَقْضُوا نَفَتَهُمْ وَلَيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَليَطُوفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.

لَقَد تَعلَّمتَ - أَيُّهَا المُسلِمُ، حَفِظَكَ اللهُ - شُروط الحَجِّ سَلَفًا، وَأَنَّهَا مَهمَا كَانت وَاجبَةً ومطلوبةً إِلا أَنَّها لا تَدخُلُ فِي مَاهِيَّةِ الحَجِ وصفتِهِ الثَّابِتِةِ مِن فِعل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وقوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مَنَاسِكَكُمْ؛ فَإِنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَرَاكُمْ بَعْدَ عَامِي

هذا (1).

إِلَّا أَنَّ صِفَةَ الحَجِّ وأَعْمَالَهُ المَطلُوبَةَ هَذِهِ لَيسَتْ كلُّهَا عَلَى وَترةٍ وَاحِدَةٍ في الطَّلَبِ، وَإِنَّمَا هِيَ حَسبَ دَرَجَةِ الطَّلبِ والحُكمِ الشَّرعِيِّ المُترتِبِ عَلَيْهَا تَنقَسِمُ إِلَى ثلاثة أقسام هي: ا الأَرْكَانُ: لا يَجُوزُ تَرَكَهَا، بَل يَفسد الحج بدونها، ولا تجيرُ بالدَّم. ب الواجبات: لا يَجُوزُ تركها، ولكن لا يَفسُدُ الحج بتركها، وإنما تجيرُ بالدَّم. ج- السُّننُ المُستَحبَّاتُ: يُندَبُ فِعلُهَا، وَلا يَتَرَتَبُ عَلَى تَركِهَا فَسَادٌ أَو دَمٌ.

(1) - نظر:

الترمذي، باب: مَا جَاءَ فِي الإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ، رقم الحديث 812.

النسائي، باب: الرُّكُوبِ إِلَى الْحِمَارِ وَاسْتظلالِ الْمُحْرِمِ، رقم الحديث 3012. القنوي، بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الرابع ص 30.