المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ١٨٠180
المعتصم في فقه الحج والعم في
البَابُ الثَّامِنُ: فِي الإِحْرَامِ الوَاجِبَاتُ وَالسُّنَنُ)
المعلمم
أَبُو عُبَيدَةَ عَن جَابِرِ بنِ زَيْدٍ عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: إِنَّ تَلبِيةَ رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "لَبَيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ (1).
وَبَعدَ أَن تَعَلَّمت - أَيُّهَا الْحَافِظُ الوَاعِيُّ - فِي البَابِ الآنف أَنَّ أَرْكَانَ شَعِيرَةِ الْحَجِّ أَربعَةٌ، وَهِي: الإِحْرَامُ، والوُقُوفُ بِعَرَفَةَ والطَّوَافُ والسَّعْيُ، وَتَبَيَّنتَ حُكمَ فِعَلِهَا وَمَا عَلَى تَارِكِهَا هَا نَحنُ هُنَا نَشرعُ بِاللَّهِ مُستَعِينينَ فِي بَسطِ القَولِ فِي الرُّكنِ الأَوَّلِ مِن أَركَانِ الْحَجِّ، وَهُو "الإِحْرَامُ":
فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَعْنَى الإِحْرَامِ وَمَشْرُوعِيَّتِهِ
مَعْنَاهُ: الإِحْرَامُ هُو الدُّخُولُ فِي نُسُكِ الحَجِّ أَو العُمْرَةِ أَو كِلَيهِمَا مُقتَرِنَا بِنِيةِ
العِبَادَةِ مَعَ التَّلْبيَةِ.
مشروعيته مَشرُوعيةُ الإِحْرَامِ بِاعْتِبَارِهِ أَوَّلَ رُكن مِن أَركَانِ الْحَجِّ أَمرٌ مُنْفَق عَليهِ وَمُسَلَّمٌ بِهِ بَينَ المُسلِمينَ وَلا خِلافَ فِيهِ عِندَ أَحَدٍ مِن عُلَمَاءِ المِلَّةِ، وَللَّهِ الحَمدُ والمنه، ففي كتاب اللهِ تَعَالَى ذِكرُهُ مُتَكَرِرا، وَفِي سُنةِ الأمين صلى الله عليه وسلم القُولُ والعَمَلُ بِهِ
مِرَارًا ..
—
فَمِمَّا جَاءَ فِي الكِتَابِ قولُه تَعَالَى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُم
المائدة: 95،
وَقَولُه جَلَّ شَأنُه: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِ مَا دُمْتُمْ حُرُمَا
المائدة: 096
ج
(1) - الربيع باب في الإهلال بالحج والتلبية، رقم الحديث 399.