المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

196

عِندَمَا تَكُونُ مُحْرِمَةٌ، يَقُولُ شَيخُنَا بَدرُ الدِّينِ الخَلِيْلِيُّ - حَفِظَهُ الله -: " وَمَعَ وُجُودِ روايةٍ بِهَذَا لا نَستَطِيعُ أَن تَأخُذَ بالقياس، فَالقِياسُ إِنَّمَا يُصَارُ إِلَيهِ مَعَ عَدَمِ الدليل الشَّرْعِي … وَلَكِن مَعَ وُجُودِ النَّص لا يُعْدَلُ عَنهُ إِلَى القِياس .. والأخذ بما دَلَّ عَليهِ

الحَدِيثُ أَوْلى (1)، وَلِلهِ دَرُّ شَيخِ الفِقهِ وَالْأَدَبِ الله فِي قُولِهِ:

تقَدِّمُ الْحَدِيثَ مَهمَا جَاءَ

***

عَلَى قِياسِنَا وَلَا مِرَاءً (2)

وَلكِن مَعَ ذَلكَ يَقُولُ شَيخُنَا البَدْرُ الخَلِيلِيُّ - يَحفَظُهُ الله -: "وَلَا رَيْبَ أَنْ الخرُوجَ مِن عُهْدَةِ الخِلافِ مِمَّا يَنْبَغِي

للإِنسَانِ أَن يَحْرِصَ عَلَيهِ، وَلَكِن لَا يَعْنِي هَذَا القَولَ بِوُجُوب ذَلِك (3).

وَإِن كَانَ لا بُدَّ مِن لُبْسِهِ خَشِيَةَ صَيَاعِهِ مَثَلاً وَلا حَرجَ فِي ذَلِكَ فَعَليهَا أَن تُحْفِيَهُ وَتَحْفِي صَوْتَهُ أَيْضًا عَنِ الأَجَانِبِ حَالَ إِحْرَامِهَا، بَلْ لَيْسَ لَهَا أَن تُظْهِرَهُ لَهُم فِي كُلِّ أَحوَالِهَا مُحِلَّةً أَو مُحرمَةً؛ لأَنَّ المَرأةَ مَنهِيَّةٌ عَن إِبْدَاءِ شَيْءٍ مِن زِينَتِهَا لِغَيرِ بَعلِها أَو سَائِرِ محارمها بِالنَّهي القُرْآني الصريح القائل: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظهر

(1) - يُنظر:

الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 361.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤالُ أَهْل الذِّكْرِ، حلقه: 24 شوال 1423 هـ، يوافقه 2002/ 12/29 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذِّكْرِ"، حلقةُ: 27 ذو القَعْدَة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 1/9 م.

(2) - السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 1 ص 32.

(2) يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 27 ذو القَعْدَة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 1/9 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر" حلقة: 25 ذي القعدة 1424 هـ، يوافقه 21/ 12/ 2003 م.