المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ١٩٧شعر
وسي
المعتصم في فقه الحج والعمارة
منهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ اب بِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ النور: 31 (1).
197
التنبيه الخَامِسَ: مَشرُوعِيةُ البَاسِ المَخصُوصِ لِإِحْرَامِ الرَّجُلِ مِن إِزَارٍ وَرِدَاءِ أَمَرٌ مُسلَّمٌ بِهِ عِندَ الجَمِيعِ، وَلِذَا جَاءَ فِي السُّنَّةِ ذِكرُ بَعضِ الْأَنوَاعِ مِن المَلابِسِ الَّتِي لا تَصلُحُ لَبُوسًا لِلمُحرِمِ حَالَ إِحْرَامِه كَالقَمِيصِ وَالعِمَامَةِ وَالسَّرَاوِيلِ، وَيُحْمَلُ مَا عَدَاهَا عَلَى مَا كَانَ مُمَائِلاً لَهَا فِي المَقْصِدِ ..
وَالمَقْصِدُ مِنْ تَحرِيمِ هَذِهِ الشَّيَابِ الامتِنَاعُ عَن لُبْس الشَّيَاب المُفَصَّلَةِ لُبْسًا مُعتادًا، أَمَّا لَو وَضَعَ القَمِيصَ أو أَيَّا مِنْ هَذِهِ الشَّيَابِ الْمُفَصَّلَةِ عَلَى جِسْمِهِ بِوَضِعٍ غَيرِ مُعتَادٍ كَانْ يَلُف بِهِ جسمَهُ لا يَكونُ بذَا مَمنوعًا، وَكَذَا لَو لَفَّ قُمَاشًا أَو لِفَافَةَ عِلاج عَلَى بَعضٍ أَعْضَاءِ حِسَمِه لَمْ يُمَنَعْ.
وَلِذَا فَإِنَّ ضَبَطَ المَحظُورِ وَالمَمنُوعِ فِي لِباسِ الإِحْرَامِ بِلفظ: "المَخِيْطِ" أَمرٌ لا يَخْلُو مِنْ نَظَرٍ؛ وَذَلِكَ لأَنه لَم يَثبُتِ التَّعبِيرُ بِهَذَا اللفظ "الخَيطِ" فِي هَذَا البَابِ عَن النَّبِيِّ المختارِ وَلا عَن صَحَابتِهِ الأَبْرَارِ، وَإِنَّمَا التَّعبِيرُ بِهَذَا اللّفظِ جَاءَ مُتَأَخَّرًا مِن باب التعبير بالمعنى تبعًا لفهم بعض الفقهاء.
والستَفَادُ مِن السُّنَّةِ هُو مَشرُوعِيَّةُ لُبْسِ الْمُحْرِمِ لِلْإِزَارِ وَالرِدَاءِ السَّاتِرِ لِحِسْمِهِ، وَمَنعُه مِن لُبْسِ كُلِّ مَا كَانَ شَامِلاً وَمُفصَّلاً عَلَى قَدرِ عُضْوِ مِن أَعضَاءِ الحِسْمِ - وَهُوَ المعبَّرُ عَنْهُ بالمحيط - سَوَاءٌ كَانَ مَحِيطًا أَوْ غَيْرَ مَخِيطٍ، فَقَدْ يَكُونُ الثَّوْبُ مَخِيْطًا وَيُبَاحُ لِلْمُحرِم كبسه، وذلِكَ إِذَا مَا كَانَت هَذِهِ الخِياطَةُ مُجَرَّدَ رُفِعَةٍ لِتُقَبِ بِهِ أَو سَدٌ لِشَرخ
فيْهِ، أَو كَانَت مُجرَّدَ طَمْيِ لِطَرِفِهِ، أَو وَصْلٍ بَينَ قِطْعَتِينِ مِن رِدَائِهِ أَو إِزَارِهِ مَثَلاً.
القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 24 ذو القدة
1424 هـ، يوافقه 2004/ 1/18 م.