المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

198

المعتمب في فقه الحج والعمرة

المعتمد

وَعَلَى العَكسِ مِن ذَلِكَ، قَد يَكُونُ الثَّوبُ غَيرَ مَخِيطٍ لَكِنَّ الْمَحْرِمَ مِنْهُ مَمْنُوعٌ وَذلِكَ إِذَا مَا كَانَ هَذَا الثّوبُ مَصنُوعًا بشكل مُحيط وَشاملِ لِلعُضوِ كَان يَكُونَ مُحِيطًا باليدِ أَو الرِّجْلِ أَو الأَصَابِعِ كَإِحَاطَةِ القُفَّازِ بِاليَدِ وَالْأَصَابِعِ، أَو بِشكلٍ مُحِيطِ بِالبَدنِ كَإِحَاطَةِ القَميص بِالصَّدْرِ وَالبَطْنِ وَالظَّهِرِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيْقُ (1).

التنبيهُ السَّادِسُ: الأَخْفَافُ لا تَصْلُحُ لَبُوسًا لِلمُحرِمِ؛ لإِحَاطَتِهَا بِالقَدَمين وتغطيتها لَهَا مِن الأَعلَى، فَعَلَيهِ بِالنَّعلَينِ، فَإِنْ لَم يَجِدْ فَلْيَلبَسِ الْخُفَّينِ مَعَ قَطْعِهِمَا مِن أَسْفَلِ الكَعَبَينِ، وَالكَعَبَانِ هُمَا العَظْمَانِ النَّاتِتَانِ عِندَ مِفْصَلِ السَّاقِ وَالقَدَمِ، وَهُمَا فِي عُرْفِنَا الْجَوْزَتَانِ (2). وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا الحُكْمِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ السَّابِقِ: " لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسُ حقين، ولْيَقْطَعْهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الكَعْبين (3).

التنبيه السَّابِعُ: النِّعَالُ المَخِيطَةُ لا بَأسَ بِهَا فِي حَالِ الإِحْرَامِ عَلَى القَولِ الذِي عَلَيهِ المُعتصم، وَلَا تَفضِيلَ لِغيرِ المَخِيطَةِ عَلَى الْمَخِيطَةِ لِلمُحرِمِ؛ وَالكُلُّ عَلَى

(1) يُنظر:

(2) - يُنظر:

القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 19.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 304.

القعدة لقَنُّوبي، سلسلة دروس في فقه الحجّ" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الخامس، ليلة الأحد 24 ذي

1424 هـ، الموافق: 17/ 1 / 2004 م، ص 243.

القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقةُ: 15 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/10 م.

القنوبي، "دروس وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة العُمْرَة المبرورة 1422 هـ، ص 264 - 265.

القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "ب" ص 3).

الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 184.

السالمي عبد الله

(3) ـ الربيع باب ما يتقي المحرم وما لا يتقي، رقم الحديث 406.