المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠لمعتمد
المعتصم في فقه ال
نجروالعم
القِسمُ الثَّانِي: في سُنَنِ الإِحْرَامِ وَمُستَحبَّاتِهِ
صَحَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِندَ إِرَادَةِ الإِحْرَامِ بِالنُّسَكِ جُمْلَةٌ مِنَ الأُمُور المُستَحبَّاتِ: كَالاغْتِسَالِ لِلإِحْرَامِ والإِحْرَامِ بَعدَ الصَّلاةِ، ورفع الصوتِ بِالتَّلبية الله، وَالْبَعضُ مِن ذَا مَرَّ ذِكرُهُ، وَمَا لَم يَسبَلْ بِالتَّفْصِيْلِ ذِكرُهُ وَالإِكثَارِ مِن ذِكرِ اله فَهَاكَ ذِكْرُهُ:
بصيرة؛ ففي سورة الأعراف قرن التقول بغير علم بأكبر الكبائر الذي هو الإشراك بالله؛ قَالَ تَعَالَى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِلْ بِهِ سُلْطَنَا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ الأعراف: 33، وفي حديث جابر بن زيد مرسلا قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من أفتى مسألة أو فر رؤيا بغير علم كان كمن وقع من السماء إلى الأرض فصادف بئرا لا قعر لها ولو أنه أصاب الحق" (الربيع/ 35)، وفي آثار الله - وقد روي مرفوعا: "أَجْرَؤُكُمْ عَلَى الْفُتْيَا أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ " (الدارمي/ 159)، بل أوجب العلماء الضمان في الفتوى على كل من غر الناس منطقه، وأعطاهم من طرف اللسان حلاوة، فتظاهر بالعلم وهو منه خواء، وانتسب للعلماء وهم منه براء، فلا هو من المتعلمين ولا أنصافهم ولا أرباعهم، فغر بذلك من يسائله، ولاسن بتفصحه
علمائنا -رحمهم
من يستفتيه، يقول شيخنا السالمي: وجاهل أفتى فليس يغرم
***
لأنه يُعرف بالجهل فقط
لأنه غر الذي يسائل بالسؤال
ولا يجوز الأم
***
***
***
إن خالف الحق ولكن يأثم وإنما يضمن في ذاك الوسط بحاله وإنه لجاهل لغير موثوق به مفضال
وهذا كله في حق عليم العلم، أما العالم والمتعلم الضابط لمعلومه فالواجب عليهم القيام بأمانة العلم والدعوة إلى الله على بصيرة والجدال بالتي هي أحسن فهم ورثة الأنبياء في تبليغ شرع السماء عن الله جل في علاه، والعلماء في الناس كالمصابيح في الظلام يرشدون الحائرين ويهدون النائهين وينقذون الغارقين ويجيبون المستفتين بحكم الله، لذا حرم عليهم كتمان العلم في زمن اشتد فيه الجهل بالدين وأحكامه، ثم ليسألن يوم القيامة عن علمهم ماذا عملوا فيما علموا أقاموا بحقه أم ضيعوه؟؟ فكن -رحمني الله وإياك - دائما وأبدا متعلما بنفسك ومعلما لغيرك تفز بواب الدنيا والآخرة، ولا تكن غير ذلك فتهلك والله المستعان. يُنظر:
الخليلي، احذر يا طالب العلم مادة سمعية، إنتاج: مكتبة وتسجيلات غاية المراد.
السالمي، جوهر النظام ج 1 ص 34.