المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

المعلمم

الدين الرومي المعتمد فى فقه الحج والغيبة

ثِيَابِهِ

فَصْلٌ فِي الغُسْلِ لِلإِحْرَامِ

يُسَنُ استحبَابًا وَنَدَبًا - لا إِيجَابًا لِقَاصِدِ النُّسُكِ إِذَا أَرَادَ الإِحْرَامَ أَن يَتَجَرَّدَ مِنْ هِ وَيَعْتَسلَ؛ اقتِدَاءً وَتَأَسَيًا بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ مُحَمَّدٍ).

وَصِفَةُ الغُسْلِ لِلإِحْرَامِ كَصِفَتِهِ لِلجُمعَةِ وَالعِيدَينِ وَالْجَنَابَةِ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لَا فَرْقَ بَيْنَهَا إِلَّا فِي النِّيَّةِ (2).

وَالحِكْمَةُ مِنْ هَذَا الغُسْلِ التَّنظُفُ وَالتَّطهرُ مِن كُلِّ عَيْنٍ أَو رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ كَانَت أَو قَد تَكُونُ؛ لأَنَّ الْمُحْرِمَ يَستَعِدُّ لِعِبادَةٍ يَجتَمِعُ لَها وَيَزدَحِمُ فِيهَا كَثِيرٌ مِن النَّاسِ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُو مَظنَّةُ خُرُوجِ العَرَقِ وَمَا يَتبَعُه مِن رَوَائِحَ كَرِيهَةٍ، فَسُنَّ فِيهِ الغُسِلُ كَمَا من الغسلُ لِصَلاةِ الجُمعَةِ وَالعِيدَين (3).

وَلِذا يُسَنُ الغُسلُ للإِحْرَامِ أَيضًا - لِكُلِّ مُحرِمٍ: صَغِيرًا أَو كَبِيرًا، ذَكَرًا أَو أُنثَى، طَاهِرًا أَو حَائِضًا أَو نُفَسَاءَ؛ كَمَا أَكَدَهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَت: إِنَّ أَسْمَاءَ

(1) - يُنظر:

(2)

القنوبي، دروس صيف 1421 هـ، 2000 م، "مذكرة خاصة" ص 15.

القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا) بروي)، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقمه

ص 9.

الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 135.

ابن المنذر، الإجماع ص 17.

الترمذي، باب مَا جَاءَ فِي الاعْتِسَال عِنْدَ الإحرام، رقم الحديث 760.

(1) - فالنية هي الفارقة في الأعمال؛ إذ إنها مطية لها، وبما يميز بين أنواع الأعمال أولا العادة منها والعبادة، ثم درجة طلب هذه العبادة إيجابا أو ندبا، وكما يقول أهل عمان في أمثالهم الحكيمة: "النية مطية".

) - ينظر:

القنوبي

"دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة، العُمْرَة المبرورة 1422 هـ، ص 286.

القنوبي، "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الرابع، ليلة الأحد 18 ذي القعدة

1424 هـ، الموافق: 10/ 1 / 2004 م، ص 220 - 221.