المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣المال المعتصم في فقه الحج والعمرة
وحدة السنين والمواري
يَاتِي
طرأ الحدث الأكبَرُ مِن جَنَابَةٍ أو حَيضِ أو لِفَاسِ بَعدَ الإِحْرَامِ لَم يَكُن ذَلِكَ ضَائِرًا، بَل المحدِثُ بِمَا يَأْتِي بِهِ غَيْرُهُ مِن مَنَاسِكِ الْحَجِّ غَيْرَ أَنه لا يَطُوفُ بالبَيتِ حَتَّى يَطْهُرَ تَتَطَهُرَ (1)، كَمَا وَقَعَ ذَلِكَ لأُمِّ عَبدِ اللهِ عَائِشَةَ حَيْثُ قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضَ وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُ غَيْرَ أَنَّكِ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تظهري» (2)، وتقريرًا هذا المعنى يَقُولُ الشَّيخُ الإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالميُّ - رَحمَةُ اللهِ
عَليهِ -:
(2)
وللْعَلُ الخَائِضُ مَا قَدْ ذُكِرَا
***
وَلَا تَطْفْ بِالبَيْتِ حَتى تَطْهُرَا (3)
التنبية ثَانِ: جَاءَ فِي بَعضِ المُدَوَّنَاتِ الفِقهِيةِ أَنَّ مِن سُنَنِ الإِحْرَامِ عِندَ القِيامِ بِالاعْتِسَالِ قَصَّ الأَظافِرِ وَجَنَّ الشَّارِبِ وَنَتفَ الإِبِطِ وَحَلَقَ العَانَةِ وَإِلقَاءَ التَّفَثِ عُمُومًا، وَالحَقُّ أَنَّ أَيَّا مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَثبُتِ التَنصِيصُ عَلَيهِ للإِحْرَامِ فِي حَدِيثٍ صَحِيحِ يُرفَعُ إِلَى النَّبِيِّ، فَالقَاءُ التَّفثِ أَمرٌ لا عَلاقَةَ لَهُ بِالإِحْرَامِ وَمَسْنُوئَاتِهِ مِن حَيْثُ الْأَصْلُ.
(1) - يُنظر:
(2) - يُنظر:
-
القنوبي، فتاوى الحَج ج 1 مادة سمعية، إنتاج: مكتبة وتسجيلات مشارق الأنوار.
القنوبي، دروس صيف 1421 هـ، 2000 م، "مذكرة خاصة" ص 30. القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "أ" ص 62). القنوبي، سلسلة دروس حول "سجود التلاوة" بجامع الإمام الجيطالي بالموالح الشمالية/ صيف 2006 م.
الربيع، بَابُ: مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ في الحج، رقم الحديث 440.
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 421، 424، 432.
القنوبي، "دروس وفتاوى في الحَجَ والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 7.
القنوي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر، حلقه: 18 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/13 م.
السالمي عبد الله بن حميد مدارج الكمال ص 83