المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

204

المعتصم في فقه الى والعمرة

المعلمم

إِلا أَنَّ اسْتِحْبَابَ ذَلِكَ يَبْقَى قَائِمًا مِن بَابِ دَفْعِ الرَّوائِحِ الكَرِيهَةِ، لَا سِيَّمَا فِى حَقِّ مَنْ طَالَ تَفتُهُ - أَوْ يَخْشَى أَنْ يَطُولَ فِي حَالَةِ إِحْرَامِهِ وَظَنَّ أَنَّهُ سَيَحْتَاجُ إِلَى إِلقَانِهِ فِي قَابِلِ الأَيَّامِ عِنْدَمَا يَكُونُ مَمنُوعًا مِنهُ بِسَبَبِ تَلَوُّسِهِ بِشَعِيرَةِ الإِحْرَامِ، وَإِلا فَلَيسَ هُنَالِكَ سُنَّةٌ لِفعلِ هَذِهِ الأَشياءِ بِمُجرَّدِ إِرَادَةِ الإِحْرَامِ، فَتَنَبَّهُ لِذَلِكَ).

فَصْلٌ فِي الْإِحْرَامِ بَعْدَ الصَّلاةِ

اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ وَالْحَدِّثُون عَلَى أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحرَمَ لِنُسُكِه بَعدَ أَدَاءِ الصَّلاةِ المَكتُوبَةِ، فَمَن صَادَفَ فَرْضًا أَذَاهُ وَعَقَدَ نِيَّةَ الإِحْرَامِ بَعدَه مُبَاشَرَةً، وَلَا إِشكَالَ فِي هَذَا. وَإِنَّمَا الإِشْكَالُ بَينَهُم وَقَعَ فِيمَا إِذَا لَم يُصَادِفْ فَرضًا، هَل يُشْرَعُ لَهُ أَن يُصَلِّيَ

رَكعَتَين مَخصُوصَتَينِ لِلإِحْرَامِ، أَم يَجتزِي بِالتَّلْمِيةِ بَعدَ عَقدِ النِّيَّةِ فَحَسْبُ؟؟ فَالفَتَوَى عِندَ شَيخِنَا الخَلِيْلِيِّ - حَفِظَهُ اللهُ - عَلَى القَول الَّذِي يَرَى مَشرُوعِيَّةَ

هَاتَينِ الرَّكْعَتَين، وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ أَهلِ العِلمِ مِن الْمُتَقَدِمِينَ وَالْمُتَأَخَرِينَ (2). وَاقْتَصَرَ شَيْخنَا القَنُّوبُيُّ - حَفِظَهُ اللهُ - فِي التَّشْرِيعِ عَلَى الثَّابِتِ المَأْتُورِ مِن فِعْلِ النَّبِيِّ، وَهُوَ الاقتِصَارُ عَلَى الفَرِيضَةِ إِن صَادَفَها المُحْرِمُ مِن غَيْرِ تَخصيص صَلاةٍ

(1) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر، حلقه 8 ذو الحجة 1423 هـ، يوافقه 9/ 2/ 2003 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه: 28 ذو القعدة 1428 هـ، يوافقه 2007/ 12/09 م.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 84.

(2) - يُنظر: الخَلِيلِيُّ، الفتاوى ص

399،172

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 24 شوال 1423 هـ، يوافقه 2002/ 12/29 م.

الكندي، الرائد ج 2 ص 166.