المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

إِنَّ السردي المعتوب في فقه الحج والعمرة

205

خاصة بالإحْرَامِ، إِلَّا إِن صَادَفَ مُرِيدُ الإِحْرَامِ وَقتَ الضَّحَى فَأَحرَم بَعدَ أَدَاء صَلاتِها فَلا بَأْسَ عَلَيْهِ بِإِذْنِ اللَّهِ .. (1)

بَلْ لا بَأسَ عَلَى الجَمِيعِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى؛ لِأَنَّ مَنْ قَالَ بِمَشْرُوعِيَّتِهَا لَمْ يَقُلْ بوُجُوبِها قَطُّ، كَمَا أَنَّ مَن قَالَ بِعَدمٍ مَشْرُوعِيَّتِهَا لَمْ وَلَنْ يَقُولَ بِتَأْثِيمٍ فَاعِلِهَا أَبَدًا، يَقُولُ المحقَّقَ القَنُوبِيُّ - حَفِظَهُ الله -: " لم يَقُلْ أَحَدٌ مِن أَهْلِ العِلْمِ بِوَجُوبِ هَاتَيْنِ الرَّكَعَتَينِ، وَإِنَّمَا الخِلافُ بَيْنَ أَهلِ العِلمِ فِي مَشرُوعِيتِهِمَا، فَهَذَا بِلا شَكٍّ، أَيُّهَا الطَّالِبُ مِنَ الخِلافِ فِي الفُرُوعِ الَّذِي أَرَادَهُ اللهُ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُم لا هوا: 119 (2).

فَصْلٌ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ

(2)

تَعَلَّم - أَخِي وَخِلّي، سَدَّدَ اللهُ قَولَكَ وَأَصْلَحَ عَمَلَكَ أَنَّهُ يَنبَغِي لِلْمُحْرِمِ بَعدَ صَلَاتِهِ وَطَوَالَ إِحْرَامِه أَن يُكْثِرَ مِن التَّلْبِيةِ، وَأَن يَرْفَعَ بِهَا صَوتًا، اقتداءً بفعل المعلّمِ الأَوَّلِ مُحَمَّدٍ رَسُول اللَّه وَالذِينَ مَعَهُ مِن تَلامِيذِه الأوفياء الذِينَ بَحت حُلُوقُهُم مِن كثرةِ التَّلْبِيةِ وَرَفعِ الصَّوتِ بِهَا؛ امتِثَالاً لأَمرِ جبريلَ الرُّوحِ الأَمِينِ ال حِينَمَا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ الكَرِيمِ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ

شعَارِ الحَج (3)

(1) - يُنظر:

(2) - يُنظر:

(1)

القنوبي، دروس صيف 1421 هـ، 2000 م، "مذكرة خاصة" ص 30. القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة، العُمْرَة المبرورة 1422 هـ، ص 288. الفنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة 9 ذو القعدة 1423 هـ، يوافقه 2003/ 1/12 م.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 24 شوال 1423 هـ، يوافقه 2002/ 12/29 م. الفنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 295. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 24 ذو القَعْدَة 1424 هـ، يوافقه 2004/ 1/18 م.

- ابن ماجه، بَاب رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيةِ، رقم الحديث 2913.