المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧المعتمد
المعتصم في فقه الحج والعمرة
207
فَصْلٌ فِي الإِكْثَارِ مِنَ الذِّكْرِ
تَعرَّف أَيُّهَا النَّاسِكُ، جَعَلَكَ الله مِن الذَّاكِرِين لَه كَثِيرًا - أَنَّ الْمُحْرِمَ لا يَعْتَصِرُ في ذكره لله ل عَلَى التَّلبية وحدها، بل يقرن بِها فِي أَحوَالِهِ الْمُختَلِفَةِ سَائِرَ الوَا الذكرِ وَالشَّكرِ وَالدُّعَاءِ وَالاسْتغفَارِ .. فَقَد ثَبَتَ فِي السُّنَّةِ مِن حَدِيث أنس له أَن الرَّسُولَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِندَمَا كَانَ عَلَى البَيدَاءِ إِيَّانِ إِحْرَامِهِ- حَمِدَ اللَّهَ، وَسَبَّحَ، وَكَبَّر (1).
،
وَبِهَذَا يُندَبُ تَأكِيدًا الإِكثَارُ مِن الذكر أثناءَ الإِحْرَامِ خُصُوصًا كَاذِكَارِ اليَوم وَاللَّيلَةِ، وَالصَّباح وَالمَسَاءِ، وَالذِّكْرِ أَدْبَارَ الصَّلَوَاتِ لا سِيَّمَا عِندَ تَقَلُّب الأحوال، وَبِالْأَخَصٌ فِي عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ التِي جَعَلَهَا اللهُ تَعَالَى مَوسِمًا لِذكرِهِ وَشُكرِهِ بقوله: وَيُذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامِ تَعْلُومَت) الحج: 18، وبعدها أَيَّامُ التشريق الَّتِي - أَمَرَ بِذكرِهِ فِيهَا بِقَولِهِ: وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَت البقرة
(2)
(1) - البخاري، باب: التَّحْمِيدِ والتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ قَبْلَ الإِهْلالِ عِنْدَ الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ، رقم الحديث 1450.
(2) - ينظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 381.
القنوبي، تحفة الأبرار ص 226.
القنوبي، "دروس وفتاوى في الحج والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 14.
114.5
"سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الرابع، ليلة الأحد 18 ذي القعدة
القنوبي 1424 هـ، الموافق: 10/ 1 / 2004 م، ص 219.