المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

208

المعتصم في فقه الحجر

المعلمين

فيدة الحجم

البَابُ التَّاسِعُ: في الإِحْرَامِ الْمُبَاحَاتُ وَالمحظورات)

قَالَ تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ، مَتَنَعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَة وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِ مَا دُمْتُمْ حُرُمَا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

المائدة: 096

لَقَدْ تعلمت - يا بَارَكَ اللهُ فِيْكَ - صفةَ الإِحْرَامِ وَمَا يَلْزَمُكَ فِيهِ مِنْ وَاجِبَاتٍ، وَمَا يُنْدَبُ لَكَ فِيْهِ مِنْ سُنَنِ مُسْتَجَبَّاتٍ ..

وَمِنْ فَضْلِ رَبِّي أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ فِي الإِحْرَامِ" تَحْرِينَا لَجَمِيعِ الأَشْيَاءَ، بَلْ كَانَتِ الْمُبَاحَاتُ فِيْهِ هِيَ الأَصْلَ المُستَصْحَبَ؛ وَلِذَا فَإِنَّ هَذِهِ الْمُبَاحَاتِ لَا تَدْخِلُ تحت عد وَحَصْرِ، وأَمَّا المَحْظُورَاتُ فَإِنَّها مَعْدُودةٌ ومَحْدُودةٌ بحَمْدِ اللهِ، كَمَا سَيَأْتي ذِكْرُها لاحقا، بإِذْنِ الله، وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ مَا لِمَنْ أَحْرَمَ بِالنُّسُكِ أُمُورًا كَثِيرةً، سَيُنبيْكَ هَذَا القِسْمُ عَنْ تَفْصِيْلِهَا بِبَيَانٍ:

القِسمُ الأَوَّلُ: فِي مُبَاحَاتِ الإِحْرَامِ

- التطيب قبل الاغْتِسالِ لِلإِحْرَام: التطيب قبل الاغْتِسَالَ للإِحْرَامِ جَائِزٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَهو لِلْبَدَنِ دُونَ الثّوب، إلا أَنَّه لا بُدَّ مِن غُسْلِهِ وإِزَالَةِ أَثَرِهِ قَبْلَ الإِحْرَامِ؛ لِمَا سَيَأْتِي أَنْ اسْتِدَامَةَ الطَّيْبِ أَو إِحْدَاثَهُ أَثْنَاءَ الإِحْرَامِ يُعَدُّ مِن مَحفُورَائِه (1).

(1) - يُنظر:

لقاء مُسَجَّل للكاتب بسماحة المفتي -حفظه الله - بمكتب سماحته ضحوة السبت، بتاريخ: 12 من المحرم 1432 هـ، الموافق: 12/ 18/ 2010 م.

القنوبي، "دروس وفتاوى في الحَجَ والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ، ص 20.