المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

216

المعتمد

عقد ا

القِسْمُ الثَّانِي: فِي مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ

إعلمْ - أَيُّها الأخُ الْمُحْرِمُ، عَصَمَكَ اللَّهُ مِنَ الزَّالِ أَنَّ اللَّهَ بِحِكْمَتِهِ الستي يَعلَمُها وعَدْلِهِ الَّذِي أَجْرَاهُ فِي خَلْقِهِ جَعَلَ فِي نُسُكِ الحَجَ عمومًا والإِحْرَامِ خصوصا جملةً محظوراتٍ ومَنْهيَّاتٍ، جاء ذكرها في كتابه العزيز وبعضها جاء على لسان رسوله الكريم، فما على القاصدِ إِلا أَنْ يَجْتَبَ المحظور على الفَوْرِ؛ امتثالاً لِعُمُومِ " وَلَكِنْ إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَالْتَهُوا (1)، ومِنْ محظُورَاتِ الإِحْرَامِ (2)

- لُبْسُ الْمُحِيطِ مِنَ الشَّيَاب: وهُوَ ما فُصِّلَ على قَدْرِ العُضْوِ، وهذا بالنسبةِ للرّجالِ، وأمَّا المرأةُ فَإِحْرَامُها في ثيابها المعتادَةِ، وقَدْ تَقَدَمَ تَفْصِيلُ لُبْسِ

الشَّقيقين كِلَيهِمَا، فَرَاجِعْهُ ثَمَّ (3).

تَعْطِيَةُ الرَّأْسِ: بالنسبةِ للرِّجالِ أيضًا؛ لأَنَّ إِحْرَامَ الرَّجُلِ فِي رأسهِ كما تكرر، وهذا الحُكْمُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بينَ مُجْتَهدي الأُمَّةِ، والحمد الله

والمنه

(1) - الربيع، باب: في فرض الحج، رقم الحديث 394.

(2)

- يُنظر: ابن المنذر، الإجماع ص 17 - 18.

- يُنظر: البَابُ الثَّامِنُ: فِي الإِحْرَامِ الوَاجِبَاتُ وَالسُّنَنُ).

(4) - وأمَّا تغطية المرأة لرأسها وعدم جواز إبداء أي شيء من شعرها فمُحْمَعٌ عليه: محرمة كانت المرأة أو غير محرمة، لا يحِلُّ لها إظهار شيءٍ من رأسها أو شعرها أمام رجل أجنبي في حال الاختيار أبدا إلا ما اضطررت إليه لعلاج مثلاً، والخلاف بين أهل العلم وقع في وجه المرأة هل هو عورة أو غيرُ عورة لا في شعرها ورأسها، وإتفاقهم في الخطبة على جواز رؤية الوجه لا الرأس والشعر، لا كما حاولت تلك الملبسة والمدرّسة الداعية للسُّفور والفجور. مستغلة هذا الخلاف

في الوجه والإجماع على جواز كشفيه حال الخطبة لتسقطه على كشف الشعر والدعوة للسفور تضليلاً، إذ تقولُ: