المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

المعتمد في فقه ال

wels

والنقاش الهَادِفُ البَنَّاءُ، والنُّصْحُ الأَخوي في الله، والأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ الْمُنكَرِ؛ فَهَذِهِ كُلُّهَا حِصَالٌ مَحْمُودَةٌ، وَأَفَعَالُ مَطَلُوبَةٌ مَا دَامَتْ مُحَلاةَ بالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ (1).

صَيْدُ البَرِّ: هوَ الحَيوانُ البَرِّي النَّافِرُ مِنَ النَّاسِ فِي أُصلِ خِلْقَتِهِ، كالأَرْكب والغَزالِ والحِمارِ الوَحْشِيِّ وسائرِ الطّيور، أمَّا المستأنس في أصل الخِلْقَةِ فَلَيْسَ بصيدِ، فَلا يَحْرُمُ على المُحْرِمِ ذَبْحُ المواشي كالإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ وَكَذَا الدَّوَاجِنُ كالدَّجَاجِ مَثَلاً؛ لأنَّ كُلَّ ذلكَ مُسْتَأْنَسٌ أَهْلِيٌّ غَيْرُ

مستوحش بري.

وَحُرْمَةُ صَيْدِ البَرِّ تَسْمَلُ اصْطِيَادَهُ وَأَكْلَهُ، أَمَّا الاصْطِيَادُ فَمُحَرَّمٌ وَمَحْظورٌ للنَّهيِ الصَّرِيحِ في قَولِهِ تَعَالَى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا

المائدة: 95 الصيد وَأَنتُم حرم

(2)

وأَمَّا تحريم الأكل فَلِعُمُوم قَوْلِهِ: (وَحيمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَر مَا

دُمتُم حُرُماً

المائدة: 096

لفَائِدَةُ: الصَّيْدُ البَرِّيُّ مُحَرَّمٌ عَلَى الْمُحْرِمِ مُطْلَقًا، سواءً كانَ فِي الحِل أو في الحَرَمِ، وَصَيْدُ الحَرَم مَحَرَّم مُطلَقًا، سواء كان على المحل أو

المحرم إجماعا ().

(1) - القنونِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس" وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحج والعُمْرَة رقم (2) لعام

1419 هـ، ص 22.

(2) ـ يقول ابن المنذر في "إجماعه": " وأجمعوا على أن المحرم ممنوع من الجماع، وقتل الصيد، والطيب، وبعض اللباس،

وأخذ الشعر، وتقليم الأظفار". يُنظر:

ابن المنذر، الإجماع ص 17.