المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩المعتمد
المعتصم في فقه الحج والعمرة الون المرام
القِسْمُ الأَوَّلُ فِي الإِحْصَارِ
فَصْلٌ فِي تَعْرِيْفِ الْإِحْصَارِ
229
الإِحْصارُ في اللغةِ مَأخوذ منَ الخَصْرِ وهو المَنْعُ مُطْلَقًا، وعلى هذا المعنى جَاءَ قوله
تعالى: لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أَحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا
في الأرض من البقرة: 273 (1). کہ
وأمَّا فِي لِسَانِ الشَّارِعِ فَالإِحْصارُ هُوَ المَنْعُ بسببٍ مَرَضِ أَو عَدُوٌّ أَو غَيْرِهِمَا مِنَ الوصول للمَسْجِدِ الحرامِ وإتمَامِ النُّسُكِ بعدَ عَقْدِ الإِحْرَامِ بِهِ (2).
وبذا تَعْلَمُ أنَّ الإِحصَارَ الذي تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الشرعِ لا يَكُونُ إِلا بَعْدَ الإِحْرَامِ والإِهلال بالحج أوِ العُمْرَةِ، أَمَّا مَنْ صُدَّ قَبْلَ ذلكَ فَلا يُعدُّ مُحْصَرًا شَرعًا، وَإِنْ مَنَعَهُ ما مَنَعَه (3)
فَصْلٌ في مَشرُوعِيَّةِ حُكْمِ الإِحْصَارِ
حُكْمُ الإِحْصَارِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَليهِ مِنْ آثَارٍ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الكِتَابِ، ومُبَيَّنْ فِي السُّنَةِ القَوْلِيَّةِ والعَمَلِيَّةِ، أمَّا الكتابُ فقولُهُ تَعَالَى: {فَإِنْ أَحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي
البقرة: 196.
(1) - الفيومي، المصباح المنير، مادة (ح ص ر).
(7)
2 - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. سلسلة دروس التفسير، تفسير الآية رقم 196 من سورة البقرة/ الدرس الثالث. "مادة سمعية"، اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، التصنيف (ت/ 71).
(3) - ينظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْل الذكر، حلقة: 4 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/19 م.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الخامس ص 42.