المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

المعتم

المعتصم

في فقه الحج والعمرة

وهذا القياسُ فيهِ نَظَر، فالصحيحُ عِندي أنه لا يجب عليهِ الصِّيامُ، فَإِنْ لم يَجِدِ الْمَحْصَرُ الهدي فلا شيء عليه - بمشيئة الله - (1)

المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: اتَّفَقَ عُلماءُ الشَّرِيعَةِ على أنَّ الْمُحْصَرَ إِنْ تَحَلَّلَ مِنْ إِحْرَامِ حَجّ أو عُمْرَةٍ واجِبَتَينِ أنْ عَلَيهِ القَضَاءَ لاحقا، ولا يُجزِيهِ الإِحْرَامُ الَّذِي تَحَلَّلَ منه بسب

إحْصَارِهِ.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا تَحَلَّلَ الْمُحْصَرُ مِنْ نُسُكِ غيرِ واجِب فِي الْأَصْلِ، أَعَلَيْهِ قَضَاءُ مَا

تركَ مِنَ النُّسُكِ أم يُجزِيهِ ما فَعَلَ وَحَسْبُ؟

والأَظْهَرُ عندَ الشيخَيْنِ العالِمَينِ الخَلِيلِيِّ والقَنُوبي - يحفظُهُم الله ول- هوَ القَوْلُ بعَدَمِ وُجُوبِ القَضَاءِ إِلا أَنْ يَكُونَ التَّحَلُّلُ مِنْ إِحْرَامِ نُسُكِ وَاجِب كَمَا رَأَيت؛ لم صلى الله عليه وسلم لأَنَّهُ لم يثبت في السُّنَةِ أَنَّ النبيَّ الله أمرَ بالقضاءِ مَنْ أَحْصِرَ مَعَهُ وَصُدَّ عَنِ الْمَسْجِدِ الحرامِ مِنْ أَصْحَابِهِ عامَ الحَدَيْنِيَةِ، ولا يَصحُ تَأْخِيرُ البَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ (2).

أَمَّا اعْتِمَارُهُ لا مِنْ قابلِ فَلا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ

قضَاء لِوَاجِبِ، وَإِنَّمَا هُوَ وَفَاء بِالعَهْدِ الَّذِي اتَّفِقَ عَلَيهِ مَعَ المُشْرِكِينَ مِنْ قَبْلُ، والله العِلْمُ (3).

(1) - يُنظر:

(2)

- يُنظر:

القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقة 17 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/21 م.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 305. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه 15 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/10 م.

الخَلِيلِيُّ، سلسلة دروس التفسير، تفسير الآية رقم 196 من سورة البقرة/ الدرس الثالث. "مادة سمعية"، اللجنة

الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، التصنيف (ت/ 71).

القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 46.

الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 187.

2 - تنبيه: عُمْرَة "القضاء أو القضية هي عمرة سنة سبع من الهجرة - هكذا تسمى؛ لأن النبي؟

كفار قريش عندما منعوه من العُمْرَة التي أحل منها في العام السابق بالحديبية، ولم نقل: "قضى بها" العُمرة السابقة التي