المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨238
ال معتصب في فقه
:
فِقْهُ وَحَدِيثُ وَأَدَبْ
يقُولُ الْحَافِظُ الْمُحَدِّثُ القَنُونِيُّ - أَبْقَاهُ اللَّهُ: "وَإِذَا أَتَيْنَا إِلى مَعْرِفَةِ الرَّاحِحِ مِنْ هَدَيْنِ القَولَيْن فَلا شَكٍّ أنَّ القَولَ بمشروعية الاشتراط في
الإِحْرَامِ هُوَ القَوْلُ الصَّحِيحُ ..
وَمِنهُم مَنِ ادَّعَى بِأَنْ ذَلِكَ خَاصٌ بِالْعُمْرَةِ وَلَيْسَ فِي الْحَجِّ، والحَدِيثُ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتٍ وَيَصرُحَ بِأَقْوَى حُجَّةٍ بِأَنَّ الحَدِيثَ وَارِدٌ فِي الحَجِّ، ثُمَّ لَيْتَ شِعْرِي مَا الفَرْقُ بَيْنَ الحج والعُمْرَةِ فِي هَذَا؟!! فَمَا صَحَ فِي العُمْرَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُ فِي الْحَجِّ إِلَّا إِذَا دَلُّ دَلِيلٌ عَلَى الفَرْق بَينَهُما ولَيْسَ هنَالِكَ دَلِيلٌ البيَّةُ ..
ومنهم مَن ادَّعَى بِأنّ ذلك إذا ماتت فيُحمَل الحَديثُ على ذلك، وهو قولٌ كَلِيلٌ
ودَلِيلُه عَلِيلٌ، فلا يَنبغي أن يُلتَفَتَ إليه، ولا أن يُعَوَّلَ عليه ..
وادَّعَى بعضُهُم بأنه منسوخ، وهو كلام باطل، وعن الدَّلِيلِ عاطِلّ، فهذا الحديث كان في حِجَّةِ الوداع، ولَمْ يَأْتِ حدِيثُ آخَر يَدُلُّ على خِلافِ ذلك (1).
فَصْلٌ فِي صِفَةِ الحَابِسِ
الحابسُ الذي يُشترَطُ منه ويتحلَّلُ بوقوعِهِ الْمُشْتَرِطُ هَوَ: كُلُّ ما يُمْكِنُ أَنْ يَمْنَعَ الْمُحْرِمَ بِالنُّسُكِ مِنَ الوُصُولِ إِلى الحَرَمَ أَو إِكمَالِ المناسِكِ بِهِ كَمَا تقدَّمَ-، وذَلِكَ كالعدو المتربص، والسَّبْعِ الصَّارِي، والمَرَضِ المُقْعِدِ ..
وكذا الخَيْضُ والنفاسُ بالنِّسْبَةِ لِبَنَاتِ حَوَّاءَ، في حَالَ مَا إِذَا خَشِيَتِ المَرْأَةُ عَدَمَ الظُّهْرِ مِنْهُ إِنْ أَحْرَمَتْ وهِيَ مُتَلَبِّسَةٌ بِهِ، أَو أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهَا قَبْلَ إِكْمَالِ جَمِيعِ الْأَرْكَانِ ولا رِفْقَةً تَنْتَظِرُهَا حَتَّى الطَّهْرِ، وَلَا يمكنهَا الرُّجُوعُ بعدَ ذَلكَ لِإِكْمَالِ المَنَاسِكِ، فَحِينَئِذٍ
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 17 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/21 م.
الفنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 13 شوال 1427 هـ، يوافقه 2006/ 11/5 م. 1) - القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوكِ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 17 رمضان 1426 هـ،
يوافقه 2005/ 10/21 م.