المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

المعتصم

إلى التعليم المعتمد في فقه الحج والعمرة

239

ينكِنُ هَا أَنْ تَشْتَرِطَ مِنْ بِدَايَةِ الإِحْرَامِ، وَتَتَحَلَّلَ بِتَحَقِّقِ الضَّرَرِ وعَدَمِ وجودِ الحيلة

لإكمال النُّسُكِ، واللهُ يَتَولى الصالحين (1).

مَسْأَلَةٌ: إذا ذَهَبَتِ المَرْأَة إلى تأدِيَةِ الحَجَ أو العُمْرَة أو كليهما وأتاها الحَيْضُ

قبلَ الإِحْرَامِ فلا تخلو مِنْ إِحْدَى ثَلَاثِ حَالاتِ:

الحَالَةُ الأُولى: أنْ تَتَيَقَّنَ أَنَّهَا سَتَطْهُرُ قبلَ رُجوعِها وَأَنْهَا سَتَتَمَكَّنُ مِنْ إِثْمَامِ المَناسِكِ بعد طُهْرِها، فَعَليها أنْ تُحْرمَ وَلَا يَضُرُّهَا الْحَدَثُ أَثناءَ الإِحْرَام.

الحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَتَيَقَّنَ أَنَّها لَنْ تَطْهُرَ قَبْلَ رُجوعها، ولا زوجَ أَو مَحْرَمَ يَنْتَظِرُها حتَّى الظُّهْرِ، وَلا تَتَمَكَّنُ مِنَ الرُّجُوعِ بعدَ ذَلكَ لإكمَالِ المَنَاسِكِ، فَلْتَتْرُكِ الإِحْرَامَ مِنَ البدَايَةِ، عَسَى أَنْ يَمُنَّ اللَّهُ عَلَيْهَا بِسَفَرِ آخرَ قَرِيْبٍ، وَلَا بَأسَ بِدُخُولِهَا مَكَّةَ غَيْرَ

مُحْرِمَةٍ.

الحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ تَظُنَّ وَتَخْشَى أَنَّها لَنْ تَطْهُرَ ولَنْ تَتَمَكَّنَ مِنْ إِثْمَامِ المَناسِكِ قبل رُجوعها، فَهَاهُنا يُشْرَعُ لَهَا الاشْتِراطُ هَذِهِ الْحَاجَةِ الدَّاعِيَةِ، فَإِنْ طَهُرَتْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَلْتَشكُرِ اللَّه، وإِنْ لم تَطْهُرْ فَلْتَتَحَلَّلْ مِنْ إِحْرَامِهَا وَلَا تَثْرِيبَ عَلَيْهَا، بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى (2). فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الإِحْلالِ

إحلال المشتَرِطِ مِنْ إِحْرَامِه يكونُ حَسَبَ صِيفَةِ الاشْتِرَاطِ، فَإِنْ كَانَ قَدِ اشْتَرَطَ الإحلال بصيغة التنجيز - أَي الفَوْر - كَأَنْ يَكُونَ قَدِ اشْتَرَطَ بِقَولِهِ: محلّي حَيْثُ

(1) - يُنظر:

(2) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 12 صفر 1430 هـ، يوافقه 2009/ 2/8 م. القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر، حلقه: 29 شوال 1425 هـ، يوافقه 2004/ 12/12 م.

القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "أ" ص 62). القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر" حلقة: 28 جمادى الأولى 1427 هـ، يوافقه 2006/ 6/25 م.